في أجواء الحرارة المرتفعة، يلجأ كثيرون إلى المشروبات الغازية الباردة والمحلاة طلباً للانتعاش، غير أن هذا الخيار الشائع قد يحمل مخاطر صحية غير متوقعة، خاصة على صحة القلب والأوعية الدموية.
ورغم أن الاهتمام ينصب غالباً على الكوليسترول عند الحديث عن أمراض القلب، إلا أن الدهون الثلاثية تظل مؤشراً مهماً لا يقل خطورة، إذ إن ارتفاع مستوياتها في الدم يرتبط بزيادة احتمال تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، بما قد يمهد لمشكلات قلبية مع مرور الوقت.
وتشير معطيات لدراسة صحية إلى أن المشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية بالتحديد إلى جانب مشروبات الطاقة، تعد من أبرز العوامل التي قد ترفع مستويات الدهون الثلاثية.
كما أظهرت دراسات أن تناول نحو 355 ملليلتراً يومياً من هذه المشروبات قد يزيد خطر ارتفاع الدهون الثلاثية بنسبة تصل إلى 48 في المائة.
ويعزى ذلك إلى احتواء هذه المشروبات على كميات كبيرة من السكر سريع الامتصاص، في ظل غياب الألياف أو البروتين أو الدهون التي تبطئ عملية الهضم، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر والأنسولين في الدم.
ومع تكرار هذا النمط الغذائي، قد تتفاقم مقاومة الأنسولين، وهو ما ينعكس سلباً على آلية استقلاب الدهون، حيث ترتفع الدهون الثلاثية، وتتراجع مستويات الكوليسترول الجيد، بينما ترتفع الجزيئات الضارة الصغيرة والكثيفة المرتبطة بأمراض القلب.
ويؤكد مختصون أن الاعتدال في استهلاك المشروبات المحلاة، وتعويضها بالماء أو المشروبات الطبيعية غير المضاف إليها السكر، يعد خطوة مهمة للحفاظ على توازن الدهون في الجسم ودعم صحة القلب، خاصة خلال فصل الصيف حيث يزداد الإقبال على هذه المشروبات.
المصدر/ إيتينغ ويل
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
