بدأ تشي اهتمامه بالطيران منذ روضة الأطفال عندما انبهر بالطائرات الورقية ولاحظ الفرق بين رمي كرة ورقية وإطلاق طائرة ورقية. سأل عن سر طيرانها فحوّل منزله إلى مختبر تجارب في الطائرات الورقية. وفقا لوالديه، كان يخصص ثلاث ساعات يوميًا لقراءة كتب علوم الطيران، وبحلول الصف الثالث تعلم بنفسه حساب التفاضل والتكامل والديناميكا الهوائية ودوائر لوحات الدوائر المطبوعة، إضافة إلى استخدام برامج مثل SolidWorks وتقنيات التصميم بمساعدة الحاسوب CAD.
في مرحلة لاحقة، بحث عن دروس تعليمية عبر الإنترنت وقرر تنفيذ مشروع عملي، واعتمد بشكل أساسي على مقاطع الفيديو من منصة Douyin، ساعيًا إلى تصميم محرك نفاث مصغر يعمل بذاته بدلاً من نسخ التصاميم الجاهزة. أوضح أن النسخ المباشر لن يفيده، فشرع في تصميم كل مكوّن من الصفر باستخدام رسومات ثنائية الأبعاد ونماذج ثلاثية الأبعاد، مع إجراء حسابات دقيقة تتعلق بتدفق الهواء ودرجة الحرارة والضغط. خلال ستة أشهر أنتج نموذجًا أوليًا، لكنه فشل بسبب مشاكل في الوقود وتصميم غرفة الاحتراق ومحاذاة الضاغط.
رغم فشل التجربة الأولى، لم يتراجع تشي عن هدفه، مؤكدًا أن التعلم من الأخطاء هو الطريق إلى النجاح. يعمل الآن على تطوير نسخة جديدة ومحسّنة من المحرك النفاث التوربيني استعدادًا لاختبارها. وفي وقت يلهيه فيه كثير من أقرانه بالألعاب ومواقع التواصل الاجتماعي، يستمر هذا المراهق في التركيز على طموحه العلمي.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
