جاء ذلك خلال كلمة رسمية ألقاها في الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية المنعقدة بمقر الجمعية الوطنية الغابونية، حيث اعتبر أن هذا اللقاء يجسد الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية بين المؤسستين التشريعيتين والشعبين الشقيقين.
واعتبر غياث أن اختيار "المساطر التشريعية داخل البرلمانات" موضوعاً محورياً للندوة ينم عن وعي مؤسسي متقدم لدى الجانب الغابوني بضرورة تجويد الصناعة التشريعية.
وأوضح في هذا السياق أن العمل البرلماني المعاصر لم يعد حبيس الصيغ التقليدية، بل أضحى عملية معقدة تتداخل فيها صياغة السياسات العمومية ومتابعة تنفيذها وتقييم أثرها على أرض الواقع، وهو ما يستلزم بالضرورة تعبئة خبرات تقنية دقيقة واعتماد برامج تكوين مستدامة تمكن الفاعلين البرلمانيين من مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العمل المؤسسي.
وفي معرض حديثه عن التجربة المغربية، استعرض نائب رئيس مجلس النواب الطفرة النوعية التي حققتها المؤسسة التشريعية في مجال التحول الرقمي، مشيراً إلى أن المجلس انخرط في ورش إصلاحي طموح أفضى إلى رقمنة شاملة لكافة المساطر التشريعية، بدءاً من مراحل إيداع النصوص القانونية وصولاً إلى عمليات التصويت وتوثيق الجلسات العامة.
وأبرز غياث أن هذه المنظومة الرقمية لم تقتصر ثمارها على تسريع وتيرة الأشغال وتجويد التنسيق الداخلي فحسب، بل شكلت رافعة لترسيخ قيم الشفافية وربط المواطن المغربي بشكل مباشر وفعال بمحيطه التشريعي.
واختتم محمد غياث كلمته بتجديد التزام مجلس النواب المغربي بنقل خبراته الرقمية والتقنية وتراكماته المؤسسية إلى الجمعية الوطنية الغابونية، مؤكداً فتح آفاق واسعة لتبادل التجارب الناجحة بين الطرفين.
وشدد على أن هذا التعاون يندرج ضمن رؤية استراتيجية قائمة على التكامل والتبادل البناء، بما يسهم في دعم مسارات التنمية وتوطيد الصرح الديمقراطي داخل القارة الإفريقية.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى



