اكتشف العالمُ خلال أزمة الحرب الإيرانيَّة، أن نِعَم الله على دول الخليج لا تقتصر على النفط وحده، فثروات المنطقة -بكرم الله- تشمل موارد كثيرة، تُسهم في تلبية احتياجاتٍ أساسيَّةٍ للجميع. وفي هذا المقال نتوقَّف عند نعمةٍ قد لا تحظى بالقدر الكافي من الاهتمام، وهي عنصر الهيليوم. حتَّى إنْ لمْ تكنْ من هواة الكيمياء، فضلًا تأمُّل غرائب هذا الغاز وروائعه. ولعلّ أول ما يلفت النظر، أنَّه العنصر الوحيد غير المعدني الذي ينتهي اسمه بلفظ «يوم»، وهو لفظٌ يكادُ ينحصر عادةً في أسماء العناصر المعدنيَّة مثل: الصوديوم، والبوتاسيوم، واليورانيوم، والزركونيوم، والألومنيوم، والبولونيوم، وأشباهها. ومن طرائف العنصر أيضًا أنَّه اكتُشف أوَّلًا في الشمس، قبل أنْ يدرك العلماء وجوده على الأرض، وجاء اسمه من «هليوس»، وهو الاسم اللاتيني للشَّمس. ويمتاز الهيليوم بثباتٍ ذريٍّ لافتٍ، فلا يكاد يتفاعل مع غيره من العناصر، ولذلك يُصنَّف ضمن «العناصر النبيلة أو الخاملة». وقد يمازحك أهلُ الكيمياء بقولهم: «إنَّها عناصر متكبِّرة ولا تحب الاختلاط»، فلا تميل إلى التفاعل إلَّا نادرًا، كأنَّها تقول: نحن في غنى عن العلاقات. لكن خمولها هذا نعمة لا نقص؛ إذ تقوم على الهيليوم استعمالاتٌ جوهريَّة في حياتنا الحديثة. ومن أبرز خصائصه أنَّه يبقى غازًا حتَّى عند درجات حرارة شديدة الانخفاض، تكاد تلامس أدنى درجات الحرارة في الكون، ما يجعله من أهم عناصر التبريد في صناعاتٍ متعدِّدة، ومنها صناعة الرقائق الإلكترونيَّة المتقدِّمة. كما يُستخدم في تبريد أجهزةٍ طبيَّةٍ دقيقة مثل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي. ومن أجمل تطبيقاته ما نجده في هندسة محرِّكات المركبات الفضائيَّة؛ فمنذ أكثر من ستين عامًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
