يُردَّد كثيرًا أن «الشحاذة رزق»، وكأن العبارة تحاول إعادة تعريف الكسب وتبرير طُرقه. هنا يظهر صراع واضح بين فكرتين؛ إحداهما تربط الرزق بالسعي والإنجاز وتقديم قيمة، وأخرى تختصره في طلب العطاء من الآخرين، حتى لو كان الثمن صورة الإنسان أمام نفسه.
الرزق معنى أوسع من المال. هو سعي، وعرق، وصبر، وثقة بأن ما عند الله يأتي عبر أسباب تحفظ للإنسان احترامه لنفسه. حين يتحوَّل البث إلى مساحة استعطاف، وتُختزل العلاقة مع الجمهور في «ادعموني» و»أرسلوا الهدايا»، فإن المعادلة تنقلب. لا يعود المحتوى هو الأساس، ولا الفائدة هي الغاية، إنما يصبح الهدف جمع أكبر قدر من العطاءات، بأي أسلوب ممكن.
هناك فرقٌ واضح بين صانع محتوى يثري عقول الناس، يُضحكهم بذكاء، أو يُعلِّمهم مهارة، وبين مَن يفتح بثّه يوميًا بحثًا عن هبات. الأول يبني قيمة ويستحق التقدير، أما الثاني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
