بين أروقة الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس في نسخته لعام 2026 يقف رواق تعاونية “كوباك” منصةً حية تختزل المسافة بين إستراتيجيات السيادة الغذائية وواقع الضيعات المغربية.
ويتوزع حضور “كوباك” (متخصصة في إنتاج الحليب ومشتقاته والعصائر واللحوم والأعلاف والحوامض والبواكر) في دورة هذا العام بين قطبَي “الصناعات الغذائية” و”الإنتاج الحيواني”؛ حيث لا يكتفي الزائر بمشاهدة المنتجات النهائية، وإنما يستشعر النبضَ الذي نقلَه هشام العلوي، الناطق الرسمي باسم التعاونية، حول “سياسة الاندماج” التي حولت “COPAG” إلى قاطرة للتنمية الفلاحية.
بذلك تلتقي تكنولوجيا التثمين الحديثة مع تطلعات صغار المنتجين، في مشهدٍ يجسد شعار الدورة حول استدامة الإنتاج، ويؤكد أن ريادة التعاونية القادمة من الضيعات لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة تراكم خبرات ميدانية جعلت منها فاعلاً لا غنى عنه مُسهمًا في ضمان الأمن الغذائي للمملكة.
هذا الحضور الوازن في قلب مكناس يجد جذوره العميقة في الزيارات الميدانية وبرامج المواكبة التي لا تنقطع مع أزيد من 20 ألف فلاح مُنتِج، يشكلون القلب النابض لهذه المؤسسة. فعند التجول بين جنبات الرواق تبرز قصص النجاح المستمدة مباشرة من ضيعات الفلاحين الصغار؛ أولئك الذين استفادوا من برامج التأطير والتوريد التي أشار إليها العلوي، ما ضمن استدامة إنتاجهم ورفع جودة محاصيلهم. إن ما يراه زوار الملتقى اليوم ليس مجرد منصة عرض، بل هو انعكاس لعمل دؤوب في المداشر والقرى، حيث تترجم المشاريع الصناعية الجديدة للتعاونية إلى قيمة مضافة ملموسة تُحسّن دخل الفلاح في معركة السيادة الغذائية التي تخوضها التعاونية برؤية مستقبلية طموحة.
ثمرة تجربة طويلة
لم تُعاين هسبريس، خلال زيارتها رواق التعاونية ذاتها، مجرد عرض للمنتجات، بل تجسيدًا لترجمة ميدانية لشعار الدورة المتمحور حول “استدامة الإنتاج والسيادة الغذائية”؛ وهي الرؤية التي أكدها هشام العلوي، مدير التواصل بالتعاونية، في حديثه للجريدة، معتبراً أن ريادة “كوباك” هي ثمرة تجربةٍ طويلة بوّأتها مكانة فاعل أساسي في تنمية القطاع الفلاحي بالمملكة.
خلْفَ واجهات عرضٍ تمزج طرازات عصرية مع أخرى مستوحاة من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
