شهدت أسواق النفط العالمية تقلبات خلال تداولات اليوم، حيث تخلّت الأسعار قليلاً عن مستوياتها التي سجلتها في وقت سابق، وسط حالة من التذبذب عقب إعلان دولة الإمارات انسحابها من منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف «أوبك+».
وتداول خام مربان المرجعي لخامات أبوظبي عند نحو 102 دولار للبرميل، فيما بلغ خام دبي 106 دولارات .في حين تخلت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو 2026 عن جزء من مكاسبها وتداولت عند 99.84 دولار بزيادة 3.47 دولار. أما عقود خام برنت تسليم يوليو 2026 فقد ارتفعت إلى 104.46 دولارات للبرميل بواقع 2.77 دولار.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية «وام» أن قرار الانسحاب سيدخل حيز التنفيذ في الأول من مايو، منهياً نحو ستة عقود من عضوية الإمارات في المنظمة، التي تعد ثالث أكبر منتج داخل «أوبك».
الإمارات تعلن انسحابها من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك+»
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الأسواق اضطراباً متزايداً نتيجة استمرار الحرب في إيران وتأثيراتها على إمدادات الطاقة، مع استمرار تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما ساهم في دفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة خلال الجلسة قبل أن تتراجع جزئياً.
هذا التذبذب يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين، في ظل تفاعل الأسواق السريع مع التطورات الجيوسياسية والقرارات المفاجئة المتعلقة بإمدادات النفط.
خلفيات القرار
وأوضحت الإمارات أن قرارها يستند إلى اعتبارات تتعلق بالمصلحة الوطنية وإعادة تقييم استراتيجيتها الإنتاجية على المدى الطويل، مع تأكيدها الالتزام بدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.
لكن القرار يعكس أيضاً تحديات مرتبطة بقيود الإنتاج ضمن اتفاق «أوبك+»، حيث كان إنتاج الإمارات قرابة 3.55 مليون برميل يومياً في 2025 رغم امتلاكها طاقة بنحو 4.85 مليون برميل، مع خطط لرفعها 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027 عبر شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك».
«أوبك» تخفض توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني
تعكس التقلبات الملحوظة في أسواق النفط تراجعاً جزئياً للأسعار عن مكاسبها السابقة، في ظل حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين. وبينما يبقى الأثر الفوري محدوداً نسبياً، فإن التداعيات المحتملة على المدى الطويل قد تعيد تشكيل ديناميكيات سوق الطاقة العالمية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
