تتكبد شركات الطيران منخفضة التكلفة خسائر أكبر من شركات الطيران الكبرى نتيجة لارتفاع أسعار الوقود الناجم عن إغلاق مضيق هرمز؛ مما اضطرها إلى إلغاء عدد من الرحلات.
أدى إغلاق هذا الممر المائي الاستراتيجي إلى تعطيل جزء كبير من إمدادات النفط، مما تسبب في ارتفاع أسعار وقود الطائرات بشكل حاد، وأثار مخاوف من حدوث نقص قد يُجبر شركات الطيران على إلغاء رحلاتها.
إسبانيا تنصح بشراء تذاكر الطيران مبكراً لتجنب موجة ارتفاع الأسعار
مضيق هرمز
يمر عبر المضيق عادة خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، وهو مغلق فعليا منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
لم تنتظر شركات طيران مثل «رايان إير»، و«ترانسافيا»، و«فولوتيا» حتى ظهور نقص الإمدادات قبل اتخاذ إجراءات للتخفيف من آثار الأزمة.
غردت كارين سكيلر، مقدمة برنامج «ترافل ثيرابي» على "إنستغرام": «تنبيه للمسافرين: شركات الطيران تُلغي آلاف الرحلات. احجزوا مبكراً».
تتفق هذه النصيحة مع تصريحات أدلى بها مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة «رايان إير»، في وقت سابق من هذا الشهر، حيث أعرب عن قلقه من أن المخاوف من نقص الوقود تدفع الناس إلى تأجيل حجز رحلاتهم.
طائرة تابعة لشركة الطيران الألمانية العملاقة «لوفتهانزا» خلال تحليقها فوق مدينة غرونهايد الألمانية يوم 7 يونيو 2025
الأزمة الحالية
ووفقا لتقديرات مختلفة، فإن شركات الطيران منخفضة التكلفة، التي تستحوذ على ما يزيد قليلا عن ثلث السوق العالمية، هي الأكثر تضرراً من الأزمة الحالية نظراً لطبيعة نموذج أعمالها. ومع انخفاض أسعار التذاكر، تتضاءل قدرتها على استيعاب ارتفاع تكاليف الوقود.
وقال المحلل المالي دودلي شانلي، من بنك الاستثمار «غودبودي»، لوكالة «فرانس برس»: «ليس من غير المألوف أن تُعدّل شركات الطيران جداول رحلاتها في هذا الوقت من العام».
لكنه حذر من أنه «إذا بقيت أسعار وقود الطائرات عند هذا المستوى، فسيتعين على شركات الطيران منخفضة التكلفة إجراء المزيد من التعديلات».
أسعار الوقود
وبينما كانت شركات الطيران قادرة على الحفاظ على خطوطها بهوامش ربح محدودة أو حتى غير مربحة قبل الحرب، فإن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود سيضعها أمام خيارات صعبة، ستتضح خلال ذروة موسم السفر الصيفي.
قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، لشبكة «سكاي نيوز» الأسبوع الماضي: «للأسف، من المرجح جداً أن تتأثر عطلات الكثيرين، إما بسبب إلغاء الرحلات الجوية أو ارتفاع أسعار التذاكر بشكل كبير».
تعتمد سرعة استجابة شركات الطيران جزئياً على قدرتها على تأمين إمدادات الوقود مسبقا بأسعار ثابتة. وتميل شركات الطيران الأوروبية إلى القيام بذلك أكثر من منافسيها العالميين.
الطيران الكندية
خفضت شركة الطيران الكندية منخفضة التكلفة «إير ترانسات» جدول رحلاتها بنسبة 6% بين شهري مايو وأكتوبر. كما أعلنت «إير آسيا»، أكبر شركة طيران منخفضة التكلفة في جنوب شرق آسيا، أنها ستخفض رحلاتها، بما في ذلك رحلات الترانزيت.
في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت شركة الطيران الماليزية منخفضة التكلفة «ويز إير» أنها سترفع أسعار التذاكر بنسبة تصل إلى 40% مع خفض رحلاتها في الوقت نفسه.
حتى الآن، قاومت شركة الطيران المجرية «ويز إير» خفض رحلاتها. نقلت مجلة «أفيايشن ويك» عن الرئيس التنفيذي جوزيف فارادي قوله: «لن نخفض سعتنا لأنني أعتقد أن الآخرين سيفعلون ذلك».
«لوفتهانزا» تلغي رحلات
على سبيل المثال، أعلنت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية أنها ستلغي 20 ألف رحلة جوية بحلول أكتوبر، وستوقف عمليات شركتها التابعة الإقليمية، «سيتي لاين»، بشكل كامل.
وبالمثل، خفضت مجموعة الخطوط الجوية الفرنسية «كيه إل إم» رحلاتها بنسبة 2% في شهري مايو ويونيو عبر شركة الطيران منخفضة التكلفة التابعة لها، «ترانسافيا». كما ألغت «كيه إل إم» 1% من رحلاتها الأوروبية.
أزمة وقود الطائرات تتفاقم في أوروبا وتربك شركات الطيران قبل موسم الصيف
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت «رايان إير» أنها ستخفض عدد رحلاتها من وإلى برلين ابتداء من أكتوبر، مُعللة ذلك بارتفاع التكاليف والضرائب، وليس بارتفاع أسعار الوقود.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

