حين ينتخب الجبلُ لصوصه

أربع سنوات كافية لنهب وطن

رملة عبد المنعم البياتي

تمخّض الجبل فولد فأراً

لكنّ الحكاية في وطني لا تنتهي عند الفأر..

بل تبدأ به.

كيف صار الفأر ..بكلّ هزاله ..نتيجةً متوقعةً لمخاضٍ بهذا الحجم؟

أربع سنواتٍ عجاف ستمرّ عليك يا العراق..

لا كزمنٍ سياسيّ عابر..

بل كفصلٍ إضافيّ في كتاب النهب المفتوح.

كأن التاريخ يعيد نفسه لا بوصفه ملحمة بل بوصفه سخريةً ثقيلة.

بلدٌ يفيض من ذاكرته..

يمشي على طبقاتٍ من الحضارات..

ويستيقظ كلّ صباح على وعودٍ أكبر من قدرته على التصديق.

يرفعون سقف الأحلام حتى يلامس الغيم..

ثم يتركونها تسقط كسقفٍ بلا أعمدة.

بلد الطايح بيها رايح.

لكنّ الذي يسقط هنا ليس فردًا..

بل وطنٌ كامل يُدفع مرّةً أخرى..

إلى حافةٍ يعرفها جيدًا ولا ينجو منها.

تمخّض العراق طويلًا..

صرخ في وجه الحروب

ابتلع رماده..

وصبر حتى صار الصبر فيه عادةً وطنية.

وحين آن أوان الولادة..

لم يخرج منه ما يشبهه

بل خرجت وجوهٌ مشوهة..

تتقن فنّ السرقة أكثر مما تتقن فنّ الحكم..

كأنها أخطاء مطبعية في نصٍّ تاريخي عظيم.

يقولون: هذه إرادة الشعب.

وأقول: أيُّ إرادةٍ هذه

حين تُسرق الأصوات قبل أن تجفّ أصابع الحبر؟

حين يتحوّل الصندوق إلى ممرٍّ سرّي

تعبر منه الوجوه ذاتها..

بأسماءٍ جديدة..وضمائر قديمة؟

أيُّ مفارقة هذه؟

أن يكون الوطن عريقًا إلى هذا الحد..

وتكون قياداته طارئةً إلى هذا الحد..

في كلّ مرّة

تتزيّن الوجوه بذات البلاغة..

تتبدّل الأقنعة..

لكنّ اليد التي تمتدّ إلى جيب الوطن لا تتبدّل.

يدٌ خبيرة..تعرف الطريق جيدًا..

وتعرف أنّ التعب حين يطول يتحوّل إلى صمت..

وأنّ الصمت..إن طال أكثر..يتحوّل إلى موافقةٍ غير معلنة.

أربع سنوات..

كفيلة بأن تُفرَّغ المدن من صبرها

وأن يُعاد ترتيب الخراب

كأنه خطة عمل.

أربع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 12 ساعة
عراق أوبزيرڤر منذ 7 ساعات
وكالة عاجل وبس منذ 5 ساعات
وكالة عاجل وبس منذ 9 ساعات
قناة الفلوجة منذ 7 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 16 ساعة
قناة السومرية منذ 13 ساعة