أفاد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بأن مشروع القانون التنظيمي رقم 26.031 يضمن “إعادة تصنيف تهيئة وطرق المسالك السياحية وفق اختصاصات مشتركة مرتبطة بهذا القطاع؛ نظرا لارتباطها الوثيق بالدينامية السياحية، وما يقتضيه ذلك من تنسيق مؤسساتي وشراكات متعددة المستويات، بما يعكس توجها واضحا نحو ربط البنيات التحتية بالقطاعات الإنتاجية ذات الأثر المباشر”.
وأثناء اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، خُصص أمس الثلاثاء للتقديم والمناقشة العامة للنص القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، ذكر لفتيت أن تعديل القانون “يعكس إعادة ترتيب تقنية الاختصاصات، ويجسد إرادة واضحة للانتقال من توزيع شكلي للاختصاصات إلى توزيع وظيفي قائم على الفعالية والتكامل، بما يعزز دور الجهة كفاعل استراتيجي ضمن منظومة متناسقة تقودها الدولة في إطار رؤية تنموية مندمجة”.
وتابع: “وفي السياق ذاته، ووعيا بأن وضوح الاختصاصات لا يمكن أن يحقق أثره دون تخطيط ترابي محكم وقابل للتنفيذ، جاء تعديل بعض المقتضيات استجابة للإكراهات العملية التي أبانت عنها تجربة إعداد البرامج التنموية الجهوية؛ حيث تم تمديد الأجل المخصص لإعداد هذه البرامج إلى 18 شهرا بدل سنة واحدة، بما يتيح استيفاء مختلف المراحل الأساسية التي يقتضيها التخطيط الجهوي الرصين، وفي مقدمتها إنجاز تشخيص ترابي تشاركي دقيق”.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الأمر يضمن، بالإضافة إلى ذلك، “تنسيقا فعليا مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، وصياغة اختيارات استراتيجية واقعيّة، وإعداد مشاريع قابلة للتنفيذ تم عرضها على مسطرة المصادقة في ظروف تضمن الجودة والنجاعة”، مؤكدا أن “المشروع ينبني على رؤية إصلاحية متكاملة تعالج الإكراهات القائمة، وتعيد بناء منطق التدخل الجهوي”.
واعتبر وزير الداخلية أن الرهان هو تكريس دور الجهة كفاعل حقيقي في التنمية؛ وذلك من خلال تدقيق اختصاصاتها وتوجهها نحو مجالات ذات قيمة مضافة، وملاءمتها مع التحولات الاقتصادية والرقمية، وتقوية أدوات تنفيذها، وتعزيز مواردها المالية في إطار حكامة ترابية قائمة على الالتقائية والنجاعة.
وبشأن إعادة هندسة اختصاصات الجهة وفق منطق النجاعة والوضوح، بيّن الوزير ذاته أنه “تم التعامل مع مسألة الاختصاصات من منطلق جديد يقوم على الواقعية والنجاعة، من خلال إعادة تحديدها بشكل نوعي يضمن وضوح الأدوار وقابليتها للتنفيذ، ويحد من التداخل مع باقي الفاعلين”.
ومضى المسؤول قائلا: “في هذا الإطار، تم اعتماد مقاربة شمولية تروم إعادة التوزيع بين الاختصاصات الذاتية والمشتركة وفق منطق يقوم على التكامل والفعالية، مع تجميع الاختصاصات ذات الصلة ضمن مجالات منسجمة، وحذف تلك التي أبانت التجربة عن محدودية أثرها أو عن تداخلها مع اختصاصات الدولة أو الجماعات الترابية الأخرى أو بعض المؤسسات العمومية”.
وفي هذا السياق، تطرق الوزير إلى “إعادة توجيه تدخلات الجهة نحو دعم الاستثمار المنتج وتحفيز المبادرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
