استقبلت وزارة الشؤون الخارجية الروسية، أواخر الأسبوع المنصرم، توفيق جوامعة، السفير الجزائري لدى موسكو، في لقاء يندرج ضمن سلسلة مشاورات سياسية بين البلدين حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضحت الخارجية الروسية، في بيان رسمي، أن ألكسندر عليموف، نائب وزير الخارجية، أجرى مباحثات مع الدبلوماسي الجزائري، بطلب من الأخير.
وأفاد البيان ذاته بأن الطرفين تناولا القضايا المطروحة أمام مجلس الأمن الدولي، خاصة تلك المرتبطة بمنطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأشار المصدر عينه إلى أن المباحثات خصصت حيزا مهما لتطورات قضية الصحراء، مع التركيز على الوضع الراهن وآفاق التسوية السياسية، على ضوء المناقشات الدورية التي يحتضنها مجلس الأمن بشأن هذا النزاع.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي بالتزامن مع انعقاد جلسات مجلس الأمن الدولي المخصصة لتقديم إحاطة حول آخر مستجدات الملف واستعراض الجهود الأممية والأمريكية الرامية إلى إعادة بعث المسار السياسي، عقب تنظيم ثلاث جولات مشاورات شاركت فيها الأطراف الأربعة المعنية؛ وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو”.
وكانت موسكو قد سبقت لقاءها بالسفير الجزائري بعقد اجتماعين مع لطفي بوشعرة، السفير المغربي المعتمد لديها، عرض خلالهما التصور المغربي لتسوية النزاع، المرتكز على تفعيل القرار الأممي رقم 2797، ودعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أرضية واقعية وجدية للحل.
في هذا الإطار، قال سعيد بوشاكوك، باحث مهتم بقضايا التنمية والمجال، إن اللقاء الذي جمع السفير الجزائري بموسكو بنائب وزير الخارجية الروسي يندرج في إطار التحركات الدبلوماسية العادية، ولا يحمل في جوهره ما يفيد بتحول في الموقف الروسي من قضية الصحراء المغربية.
وشدد بوشاكوك، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “قرار مجلس الأمن رقم 2797، وما رافقه من امتناع روسيا عن استخدام حق النقض، عكس توجها واضحا نحو مراعاة التوازنات الدولية واحترام المسار الأممي، بما يخدم المصالح العليا للمملكة المغربية ويؤكد واقعية الطرح المغربي”.
وأوضح الباحث المهتم بقضايا التنمية والمجال أن العلاقات المغربية الروسية تستند إلى شراكة استراتيجية متينة تعود إلى سنة 2016، تعززت عقب الزيارة التاريخية التي قام بها الملك محمد السادس إلى موسكو، والتي شكلت محطة مفصلية في تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وعن تزامن هذا اللقاء مع مناقشات مجلس الأمن بشأن النزاع، أكد بوشاكوك أن الأمر لا يعدو أن يكون إجراء بروتوكوليا عاديا، ولن ينعكس على الموقف الرسمي لروسيا الذي بات أكثر ميلا إلى دعم الحلول الواقعية والعملية تحت إشراف الأمم المتحدة.
وفي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
