قال وزير التجهيز والماء، نزار بركة، إن تحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة “يأتي في إطار التحولات الكبرى التي يعرفها قطاع الموانئ ببلادنا خلال العقود الأخيرة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو طرق التدبير أو مساهمة هذا القطاع الحيوي في تنشيط الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية البلاد للاستثمار”، موردا أن “التحويل لا يعتبر إنهاء لنشاط الوكالة”.
وخلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، أمس الثلاثاء، المخصص لتقديم مشروع قانون رقم 34.25 يقضي بالتحويل وبتغيير القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ، أشار بركة إلى تطور الإطار التشريعي الوطني المتعلق بالمؤسسات العمومية وإعادة تنظيمها، ولا سيما على ضوء القانون-الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية.
وتطرق المتحدث إلى ما جاء به هذا القانون من توجهات نحو تعزيز حكامة المنشآت العامة، وملاءمة بنياتها القانونية مع المتطلبات الاقتصادية الجديدة، مشددا على أنه “أصبح لزاما إعادة النظر في الوضع القانوني للوكالة الوطنية للموانئ باعتبارها فاعلا استراتيجيا في تدبير القطاع المينائي، خصوصا أمام المرحلة الجديدة من التحولات التي تتطلب تحديث البنيات التحتية، والاستغلال الأمثل للمنشآت الجديدة، وتعزيز الانتقال نحو موانئ مستدامة والرفع من مساهمة القطاع في التنمية الجهوية وخلق فرص الشغل”.
وأوضح المسؤول الحكومي، ضمن الموعد نفسه في مجلس النواب، أن مشروع القانون يتضمن 9 مواد موزعة على 3 أبواب؛ ينص الأول على تحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة ذات مجلس إدارة تسمى “موانئ المغرب ش.م”، دون أن يترتب على هذا التحويل إحداث شخص اعتباري جديد.
وقال الوزير: “أملاك الشركة وحقوقها والتزاماتها، ولا سيما المدنية والإدارية والتجارية والمالية والجبائية، واتفاقياتها وعقودها وشراكاتها ورخصها كيفما كانت طبيعتها، هي تلك التي كانت في حوزة الوكالة في تاريخ تحويل شكلها القانوني”، مضيفا أنه “لا يترتب على ذلك إعادة النظر، بأي شكل من الأشكال، في هذه الأملاك والحقوق والالتزامات والعقود والشراكات والرخص”.
وذكر المتحدث أن الوضع الجديد “لا ينجم عنه، على الخصوص، أي أثر على العقود المبرمة مع الأغيار”، مفيدا بأن “هذه المقتضيات من شأنها أن تشكل تحويلا مؤسساتيا دون قطيعة”. وزاد: “نص المشروع على أن هذا التحويل لا يترتب عليه أي تأثير على النظام القانوني الذي يخضع له مستخدمو الوكالة؛ إذ سيحتفظ المستخدمون العاملون بالوكالة، في تاريخ تحويلها إلى شركة مساهمة، بوضعيتهم داخل الشركة في التاريخ نفسه”.
وطمأن الوزير ذاته العاملين فيها بأنه “لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
