مراقبون لعراق أوبزيرفر: الزيدي اول رئيس وزراء يحظى بهذا الترحيب الخارجي والداخلي بعد ساعات فقط من تكليفه

رحبت العديد من الدول الاوربية والعربية بتكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة، متمنية له التوفيق في اداء مهامه وتشكيل حكومة تستطيع التغلب على التحديات الراهنة.

وباركت السفارة الأمريكية في بغداد، تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، وقالت السفارة في بيان: إن بعثة الولايات المتحدة في العراق، تعرب عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلّف، علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً .

وأعلنت السفارة عن تضامنها مع الشعب العراقي الساعي إلى تحقيق الأهداف المشتركة المتمثلة في صون سيادة العراق، وتعزيز الأمن لدحر الإرهاب، وبناء مستقبل مزدهر يحقق فوائد ملموسة للأمريكيين والعراقيين .

بدوره، رحب السفير البريطاني في بغداد عرفان صديق، بتكليف علي بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال عرفان في تدوينة على منصة أكس: ترحب المملكة المتحدة بتكليف رئيس وزراء جديد في العراق، ونتمنى للسيد علي الزيدي النجاح في تشكيل حكومة جديدة بسرعة .

وأضاف أن المملكة المتحدة تتطلع للعمل مع الحكومة الجديدة على التحديات العاجلة التي تواجه العراق لا سيما في مجال الأمن و الاقتصاد .

كما هنأ السفير الفرنسي لدى العراق باتريك دوريل، علي الزيدي بمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال دوريل في تدوينة على منصة (أكس): أهنئ علي الزيدي على تعيينه رئيساً لوزراء العراق المكلف بتشكيل حكومة جديدة .

وأضاف: تقف فرنسا إلى جانب العراق لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والإصلاحات والتنمية لصالح جميع العراقيين .

وفي الوقت ذاته، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي، عن ترحيبها بتكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، فيما أكدت تطلعها للتعاون مع الحكومة الجديدة.

وقال مدير عام بعثة منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السفير محمد سمير النقشبندي في بيان: إن بعثة منظمة التعاون الإسلامي في بغداد ترحب بتكليف علي الزيدي رئيساً لمجلس الوزراء ، متمنيةً له التوفيق في أداء مهامه خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب قدراً عالياً من الحكمة والمسؤولية .

وأضاف أن البعثة تؤكد تطلعها للتعاون مع الحكومة الجديدة بما يسهم في تعزيز دور العراق على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم مسارات التنمية والاستقرار في البلاد والمنطقة .

من جانبه، هنأ رئيس الوزراء جعفر حسان الاردني في اتصال هاتفي، علي الزيدي، بتكليفه برئاسة مجلس الوزراء لجمهورية العراق وتشكيل الحكومة الجديدة.

وأعرب رئيس الوزراء الاردني في بيان، عن تمنياته للزيدي بالتوفيق والنجاح في مهمته الوطنية، متمنيا المزيد من النجاح والتقدم والازدهار والاستقرار للعراق .

كما أعرب حسان عن التطلع لتوطيد العلاقات بين البلدين والشعبين وتعزيزها في المجالات كافة ، مؤكدا أن نجاح العراق هو نجاح للأردن .

وجه جديد

ورغم ابتعاده عن الأضواء، برز اسم المكلّف بتشكيل الحكومة العراقية، علي فالح كاظم الزيدي، بوصفه أحد الوجوه الجديدة التي تمثل انتقالاً لافتاً في طبيعة القيادة السياسية، معتمداً على خلفية اقتصادية واستثمارية واسعة، وشبكة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الفاعلة في المشهد العراقي.

وينتمي الزيدي، المولود في بغداد عام 1986 والحاصل على شهادة في الحقوق، إلى جيل رجال الأعمال الذين استطاعوا خلال فترة زمنية وجيزة ترسيخ حضورهم في قطاعات حيوية، حيث توسعت نشاطاته لتشمل مجالات متعددة، من بينها التجارة والصناعة والزراعة والخدمات، إضافة إلى الاستثمار في التعليم والإعلام، وهو ما يمنحه خبرة عملية في إدارة الملفات المعقدة والتعامل مع التحديات الاقتصادية.

ويُنظر إلى الزيدي على أنه نموذج لشخصية تنفيذية تميل إلى العمل الهادئ بعيداً عن الصخب الإعلامي، مع تركيز واضح على النتائج والإنجازات، إذ لم يُعرف عنه الانخراط في الخطاب السياسي التقليدي، بقدر ما يركز على إدارة المشاريع وتطويرها، إلى جانب اهتمامه بالجانب الاجتماعي عبر مبادرات دعم ومساعدات تستهدف شرائح مختلفة من المجتمع.

ويمتلك الزيدي مجموعة شركات متنوعة النشاطات، تُعد من بين أبرز الكيانات الاقتصادية التي تعمل في قطاعات الغذاء والطاقة والمقاولات والخدمات، فضلاً عن حضوره في القطاع التعليمي من خلال مؤسسات أكاديمية، إضافة إلى استثماراته في المجال الإعلامي، ما يعكس تنوع خبراته وقدرته على إدارة مشاريع كبيرة ومتعددة المسارات.

كما يرتبط اسمه بعدد من المشاريع التي تسهم في دعم مؤسسات الدولة، لا سيما في مجال توفير المواد الغذائية وتنفيذ عقود خدمية واسعة، وهو ما يعزز من صورته كشخصية تمتلك فهماً عملياً لطبيعة العمل التنفيذي واحتياجاته، خاصة في الملفات ذات الطابع الخدمي والمعيشي التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

بدوره قال القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية عبدالهادي السعداوي إن تكليف علي الزيدي جاء في توقيت حرج يمر به العراق، وهو خطوة تهدف إلى إنهاء حالة الانسداد السياسي والانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل الحكومي القائم على التوافق والشراكة .

وأضاف السعداوي لـ عراق أوبزيرفر أن هناك ثقة كبيرة باختيارات قادة الإطار التنسيقي، وأن الزيدي يمتلك خبرة اقتصادية وإدارية مهمة، إلى جانب علاقات متوازنة، ما يجعله قادراً على تشكيل حكومة فاعلة تستجيب لتطلعات العراقيين وتتعامل مع التحديات بروح عملية ومسؤولة .

ويشير مراقبون إلى أن طرح الزيدي جاء في سياق البحث عن شخصية قادرة على تجاوز حالة الانسداد السياسي التي رافقت مشاورات تشكيل الحكومة خلال الأشهر الماضية، حيث لم يكن اسمه متداولاً ضمن المرشحين التقليديين، قبل أن يبرز كخيار توافقي حظي بقبول قادة الإطار التنسيقي ، في خطوة تعكس توجهاً نحو الدفع بوجوه جديدة تمتلك مقاربات مختلفة في إدارة الدولة.

وفي حال نجاحه في تشكيل الحكومة ونيل ثقة البرلمان، فإن الزيدي سيكون من بين أصغر رؤساء الوزراء الذين تسلموا المنصب منذ عام 2004، ما يضعه أمام تحدٍ مهم يتمثل في تقديم نموذج حكومي قادر على الجمع بين الكفاءة الاقتصادية والاستقرار السياسي، في ظل تعقيدات داخلية وإقليمية متشابكة.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ 7 ساعات
منذ 45 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 7 ساعات
قناة الرابعة منذ 3 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 17 ساعة
قناة الرابعة منذ ساعتين
وكالة عاجل وبس منذ 23 ساعة
عراق أوبزيرڤر منذ 20 ساعة
موقع رووداو منذ 6 ساعات
عراق زون منذ 8 ساعات