قد يبدو أن آذاننا تعوّدت سماع مثل هذه المطالبات كل بضعة أعوام، تارة مع «التحوّل الرقمي»، وتارة مع «الحوسبة السحابية»، وتارة أخرى مع «البيانات الضخمة»، فهل نحن أمام تحوّل جوهري يستحق هذا الإلحاح، أم أمام موجة جديدة تُعاد صياغتها بمصطلحات مختلفة كل بضع سنوات؟ قد يختلف معنا البعض، إلا أنه من منظورنا المتواضع، الذكاء الاصطناعي يختلف عن سابقه من التقنيات، فهو يتعلّم باستمرار، وقادر على اتخاذ بعض القرارات التي تحاكي ظاهرياً على الأقل طريقة التفكير البشري. وهذا الفارق هو ما يجعل المحاور الثلاثة المذكورة ليست خياراً، بل ضرورة تستوجب التأمل الجاد.
إذا ما نظرنا إلى الكوادر البشرية، فلا شك أن المؤسسة التي توظِّف اليوم بمعايير عفا عليها الزمن، وهنا أعني زمن الذكاء الاصطناعي المتسارع بشكل رهيب، فإنها تبني فجوةً تتسع كلَّ شهر. المطلوب كوادر تُجيد التعامل مع تتطوّر آنيًا، وتفهم حوكمة البيانات، وتميّز بين ما يستطيع النموذج الذكي إنجازه وما لا يستطيع. هذه المهارات لا تكتسب بدورة تدريبية قصيرة فحسب، بل تتطلّب استثمارًا جادًا في التعليم العالي وإعادة تأهيل الكوادر الحالية. وهنا تبرز أهمية وضرورة جهوزية منظومتنا التعليمية والتدريبية والتأهيلية.
كما لا يمكن حوكمة نظام يتعلّم ويتغيّر بإجراءات صُمّمت لنظام ساكن! منظومة المشتريات والتعاقدات في كثير من الدول تشترط مواصفات تفصيليّة مسبقة، وتستغرق دورة مستندية طويلة، بينما تتطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
