استوقفني، وأنا أراجع مواقف وتغريدات بعض السياسيين في الكويت خلال الفترة الأخيرة، حجم التباين المقلق في طريقة التعاطي مع الأحداث المتسارعة في المنطقة، وخصوصاً ما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية والميليشيات التابعة لها التي طالت دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة. والأكثر إثارة للانتباه أن البعض قد تجنب بوضوح تسمية مصادر التهديد أو تحديد الجهات التي تقف خلف هذه الاعتداءات، مكتفياً بصياغات فضفاضة وعموميات لا ترقى إلى مستوى الحدث ولا حجم المخاطر القائمة، وهو ما يفتح تساؤلات جدية ومشروعة حول طبيعة هذا الخطاب وحدود مسؤوليته في لحظات تمس أمن الدولة وسيادتها بشكل مباشر، وتستدعي وضوحاً لا يحتمل التردد أو المواربة.
في لحظات الأزمات الكبرى لا يُقاس وزن الدول فقط بقدرتها على الرد، بل يُقاس أيضاً بجرأة أصواتها الداخلية وقدرتها على تسمية الأشياء بأسمائها دون مواربة أو مجاملة. وفي وقت تتصاعد فيه التهديدات الأمنية في المنطقة، وتتعرض دول الخليج للاعتداءات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يبرز سؤال محرج لا يمكن تجاهله: أين تقف بعض الشخصيات السياسية البارزة في مجتمعنا من كل ذلك؟
الغريب بل المقلق أن المشهد العام في بعض الأوساط السياسية والإعلامية لا يتجاوز بيانات عامة أو تغريدات بروتوكولية لا تسمن ولا تغني من موقف. كلمات مكررة عن «السلامة» و«الرحمة للشهداء» و«الدعاء للكويت والخليج»، دون أي تسمية واضحة للمصدر أو إدانة صريحة للجهة التي تقف خلف هذه الاعتداءات. وكأن المطلوب هو إدارة المشهد بالكلمات الناعمة، لا مواجهة الحقيقة كما هي.
الأكثر إثارة للاستغراب أن بعض هذه الشخصيات، التي يُفترض أن يكون لها وزن وتأثير، تتعامل مع الأحداث وكأنها خلاف دبلوماسي عابر، لا مسألة تمس سيادة دول وأرواح بشر وأمن شعوب. هذا التخفيف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
