انتُخب المغرب، يوم الخميس بـجوهانسبورغ، رئيساً لمجموعة العمل التابعة للجنة الفنية المتخصصة للنقل والطاقة بـالاتحاد الإفريقي، والمكلفة بإحداث المرصد الإفريقي للسلامة الطرقية.
وأكد المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية نارسا، بناصر بولعجول، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه اللجنة تضم إلى جانب المغرب كلاً من جنوب إفريقيا وسيراليون والموزمبيق وناميبيا وإثيوبيا، مبرزاً أنه من المرتقب عقد اجتماع وزاري قبل متم سنة 2026.
وجاء هذا الانتخاب على هامش الدورة العادية الخامسة للجنة الفنية المتخصصة للنقل والطاقة، المنعقدة ما بين 27 و30 أبريل بجوهانسبورغ، حيث أشرف بولعجول على ندوة حول السلامة الطرقية في إفريقيا.
وشدد المسؤول المغربي على أن الالتزام السياسي يظل شرطاً أساسياً لتحقيق تقدم ملموس في مجال السلامة الطرقية، معتبراً أن الاستراتيجيات الدولية لن تؤتي ثمارها دون دعم سياسي فعلي، مؤكداً أن إنقاذ الأرواح رهين بإرادة سياسية قوية .
كما أبرز أن مشاركة وزراء وخبراء ومسؤولين أفارقة تعكس أهمية التكامل بين صناع القرار والفاعلين الميدانيين، في سبيل مواجهة التحديات المرتبطة بحوادث السير في القارة.
وذكّر بولعجول بالمؤتمر العالمي الرابع للسلامة الطرقية، الذي احتضنته مراكش سنة 2025، بمشاركة واسعة ضمت 100 وزير وأكثر من 5000 مشارك من 146 دولة، مشيراً إلى أن إعلان مراكش، الذي يُعتمد حالياً من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، يعكس صوت الدول الإفريقية في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، استحضر المسؤول إطلاق جائزة محمد السادس الدولية للسلامة الطرقية ، التي ستُمنح خلال الدورات المقبلة للمؤتمرات الوزارية العالمية.
واستناداً إلى معطيات منظمة الصحة العالمية، سجلت إفريقيا حوالي 19 في المائة من إجمالي وفيات حوادث السير عالمياً، بما يفوق 225 ألف ضحية، أكثر من نصفهم من الفئات الهشة، في وقت ارتفع فيه عدد الضحايا في 28 دولة إفريقية.
وأكد بولعجول أن القارة الإفريقية تمتلك الإمكانات اللازمة للحد من هذه الظاهرة، داعياً إلى اعتماد مقاربة النظام الآمن ، التي تقوم على تكامل عناصر الطريق والمركبات والبنية التحتية وفق أعلى معايير السلامة.
وتهدف الدورة الحالية، المنظمة تحت شعار إفريقيا التي نبني: النقل والطاقة كمحفزين لازدهار إفريقيا ، إلى تعزيز التنسيق والسياسات المشتركة، وتسريع تنفيذ أجندة أجندة 2063، من خلال تطوير البنية التحتية، ودعم النقل والربط القاري، وتسريع الانتقال الطاقي.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
