يعمل البيت الأبيض على إعداد مذكرة شاملة تهدف إلى تنظيم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مؤسسات الأمن القومي الأمريكي، في خطوة قد تعيد تشكيل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية وشركات التكنولوجيا الكبرى.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرج عن مصادر مطلعة، فإن هذه المذكرة، التي يجري تطويرها منذ نحو شهر، تدعو الوكالات الحكومية إلى تنويع مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي، بهدف تقليص المخاطر المرتبطة بالاعتماد على شركة واحدة في البنية التكنولوجية الحساسة.
وتتضمن المسودة المقترحة مجموعة من الضوابط الموجهة للشركات المتعاقدة مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، من بينها ضمان عدم التدخل في سلسلة القيادة العسكرية، التي يظل القرار النهائي فيها بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأفادت المصادر بأن هذه المذكرة لا تزال في مرحلة الإعداد، وتهدف إلى استبدال الإطار التنظيمي الذي تم اعتماده خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، مع توسيع نطاقها ليشمل اعتبارات أوسع تتعلق بالأمن القومي.
وفي هذا السياق، نقلت بلومبرج عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إدماج عدد أكبر من مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي ضمن المنظومة الأمنية، بهدف تعزيز الجاهزية التشغيلية للأنظمة العسكرية وضمان استمرارية القدرات التقنية.
كما يأتي هذا التوجه في ظل نقاشات متزايدة حول دور شركات التكنولوجيا في المجالات الحساسة، خاصة بعد الخلافات التي برزت بين وزارة الدفاع الأمريكية وبعض الشركات، من بينها شركة أنثروبيك .
ويعكس هذا التحرك توجهاً جديداً لدى واشنطن نحو إرساء إطار تنظيمي أكثر صرامة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، بما يوازن بين متطلبات الابتكار التكنولوجي وضرورات الأمن القومي.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
