في مؤشر جديد على دينامية جهود الحفاظ على الحياة البرية بالمغرب، سجلت نحو خمسين ولادة جديدة خلال الربع الأول من سنة 2026، شملت أصنافا نادرة وذات أهمية بيئية عالية، في خطوة تعكس التحول الذي تعرفه هذه المؤسسة نحو نموذج حديث يجمع بين الحماية والبحث العلمي.
وتبرز من بين هذه الولادات أنواع مهددة أو ذات رهانات كبرى على مستوى الحفظ، من قبيل و إلى جانب وهي أصناف تشكل جزءا من التراث البيئي للمغرب وشمال إفريقيا، وتواجه تحديات مرتبطة بتدهور المواطن الطبيعية وتغير المناخ.
كما شملت هذه الدينامية التكاثرية أنواعا تراثية أخرى، من بينها و ما يعكس تنوعا إيكولوجيا غنيا داخل المنتزه، ويؤكد نجاح المقاربات العلمية والبيطرية المعتمدة في تدبير هذا الفضاء.
وتندرج هذه النتائج ضمن رؤية أوسع تعتمدها الحديقة، التي تحتضن اليوم أكثر من 2000 حيوان تمثل حوالي 170 نوعا، من بينها عشرات الأنواع المهددة بالانقراض، حيث تشرف المؤسسة على أكثر من 20 برنامجا للحفاظ، تستهدف أساسا الأنواع المستوطنة والنادرة.
ولا تقتصر أهمية هذه الولادات على بعدها البيئي فحسب، بل تمتد لتشمل دورا تربويا وتحسيسيا متزايدا، في ظل سياق عالمي يشهد تراجعا مقلقا في التنوع البيولوجي، ما يجعل من حدائق الحيوانات الحديثة فاعلا محوريا في التوعية والبحث وإعادة تأهيل الأنواع.
وبذلك، تواصل حديقة الحيوانات بالرباط ترسيخ موقعها كمنصة علمية وبيئية رائدة، تجمع بين حماية التراث الطبيعي وتعزيز جاذبية السياحة الإيكولوجية، في انسجام مع التوجهات الدولية الرامية إلى صون التنوع البيولوجي للأجيال القادمة
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
