في سياق دينامية متجددة تعرفها العلاقات الثنائية، احتضن لقاء برلمانيا جمع مجموعة الصداقة المغربية الألمانية بمجلس المستشارين مع وفد عن في خطوة تعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالتعاون بين البلدين إلى مستويات أكثر تقدما.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتأكيد متانة العلاقات بين و واستكشاف آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية، خاصة في المجالات ذات الأولوية، وعلى رأسها الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في التحولات الاقتصادية العالمية.
وفي هذا الإطار، أبرز عبد اللطيف الأنصاري، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية، أهمية تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة، مشددا على أن التعاون الثنائي بات يستند إلى أسس متينة من الثقة وتلاقي المصالح، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
كما سلط المسؤول المغربي الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بألمانيا، إلى جانب الطلبة، في تعزيز جسور التواصل الإنساني والثقافي، بما يكرس عمق العلاقات بين الشعبين ويدعم دينامية التعاون في مختلف المجالات.
ولم يخلُ اللقاء من البعد السياسي، حيث تم التنويه بالموقف الألماني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها حلا واقعيا وذا مصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في انسجام مع التوجه الدولي المتنامي نحو الحلول العملية.
من جانبها، أعربت رئيسة الوفد البرلماني الألماني، ميشثيلد هيل، عن تقديرها لمستوى التنمية الذي حققته المملكة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة رغبة برلين في توسيع مجالات التعاون لتشمل قضايا الهجرة وتدبير اليد العاملة المؤهلة، بما يخدم مصالح الطرفين.
وتأتي هذه المباحثات في سياق زيارة رسمية لوفد ألماني رفيع المستوى إلى المغرب، مرفوق بوزير الخارجية، ما يعكس حرص البلدين على إعطاء دفعة جديدة للتعاون البرلماني، وتعزيز التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وبذلك، يواصل المغرب وألمانيا ترسيخ شراكة متعددة الأبعاد، تجمع بين الاقتصاد والسياسة والثقافة، في نموذج يعكس تحولا نحو تعاون أكثر تكاملا واستدامة.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
