أشارت تقديرات متخصصة في الجانب السياحي إلى أن مدينة الطائف تستقبل ما يزيد على مليون زائر سنويًا خلال مواسم الذروة، يتوافدون إليها من مختلف مناطق السعودية ودول الخليج وعدد من الدول العربية، بالإضافة إلى سياح دوليين يدرجونها ضمن برامجهم السياحية في المملكة.
وتُعد الطائف، الواقعة على السفوح الغربية لجبال السروات بارتفاع يقارب 1700 متر عن سطح البحر، واحدة من أبرز الوجهات السياحية السعودية، حيث تتميز بمناخ معتدل يميل إلى البرودة مقارنة ببقية مدن المنطقة الغربية، ما جعلها على مر السنوات متنفسًا طبيعيًا لسكان مكة المكرمة وجدة والمناطق المجاورة، خصوصًا خلال فصل الصيف ومواسم الإجازات.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت الطائف نموًا ملحوظًا في الحركة السياحية، مدفوعًا بتطور البنية التحتية وتوسع المشاريع السياحية وتنظيم الفعاليات الموسمية، إلى جانب دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي عززت مكانة القطاع السياحي.
تنوع ومقومات فريدة
تتميز الطائف بتضاريسها المتنوعة التي تجمع بين الجبال الشاهقة والوديان الخضراء والسهول الزراعية، ما يمنحها طابعًا سياحيًا فريدًا. وتبرز مناطق، مثل جبل الهدا، كإحدى أشهر الوجهات الجبلية في المملكة بطرقها المتعرجة وإطلالاتها البانورامية، بالإضافة إلى تجربة التلفريك التي تتيح للزوار مشاهدة المشهد الطبيعي من ارتفاعات شاهقة.
كما يُعد جبل الشفا من أبرز الوجهات السياحية الجبلية، حيث الأجواء الباردة والطبيعة الخلابة التي تجذب العائلات ومحبي التخييم والاسترخاء في الهواء الطلق.
مواقع تاريخية
لا تقتصر جاذبية الطائف على الطبيعة، بل تمتد إلى إرثها التاريخي والثقافي الغني. ويبرز قصر شبرا كأحد أهم المعالم المعمارية التاريخية التي تعكس حقبة مهمة من تاريخ المدينة، إلى جانب عدد من البيوت التراثية، مثل بيت الكاتب وبيت الكعكي وبيت الصبان وبيت البوقري.
كما يمثل سوق عكاظ أحد أبرز المواقع الثقافية في المملكة، حيث أعيد إحياؤه كمهرجان سنوي يعكس تاريخًا أدبيًا وتجاريًا يعود إلى العصر الجاهلي، ويستقطب المهتمين بالأدب والفنون والهوية الثقافية.
كما تضم الطائف عددًا من المواقع التاريخية المهمة، من بينها برك درب زبيدة، ودرب كرا الأثري، وسور الطائف القديم، ومجموعة من السدود التاريخية، مثل سد عكرمة وسد معاوية وسد جباجب وسد ليه.
وتحتوي الطائف أيضا على قلاع وحصون تاريخية، مثل قلعة العرفاء وحصن بديوي الوقداني، ما يعكس عمقها التاريخي ومكانتها في طرق التجارة والحج القديمة.
موطن الورد والصناعات العطرية
تشتهر الطائف عالميًا بالورد الطائفي الذي يعد من أجود أنواع الورود، ويشكل أحد أهم الرموز الزراعية للمدينة، ويبدأ موسم قطفه في مارس، ويستمر قرابة 45 يومًا، حيث تتحول المزارع إلى لوحات طبيعية تجذب الزوار وصناع العطور.
وتحتضن الطائف أكثر من 860 مزرعة للورد، تنتج 960 مليون وردة سنويا، تُستخدم في صناعة الزيوت العطرية وماء الورد ومستحضرات التجميل. وتعزز الجهات المختصة هذا القطاع بدعم مشاريع التصنيع والتحول الزراعي، بما ينسجم مع برامج التنمية الريفية، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
حدائق ومتنزهات وترفيه
تضم الطائف مجموعة واسعة من المتنزهات والحدائق التي تلبي احتياجات العائلات والزوار، من أبرزها متنزه الردف الذي يعد من أكبر المتنزهات في المدينة، ويتميز بمساحات خضراء واسعة ونوافير تفاعلية، بالإضافة إلى متنزه سيسد الوطني، ومتنزه الوهط، ومتنزه البهيتة، ومتنزه الشفا، ومتنزه الشعلة، ومتنزه القرية الخضراء.
كما تنتشر فيها حدائق عامة، مثل حديقة الملك عبدالله، وحديقة الفيصلية، وحديقة الجال، وحديقة النخيل، وحديقة الحيوان، ما يعزز من جودة الحياة، ويمنح المدينة طابعًا ترفيهيًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
