مع تصاعد القيود على العمل الحقوقي في العاصمة المحتلة صنعاء، تواصل مليشيا الحوثي احتجاز المحامي والمستشار القانوني عبدالمجيد صبره، رغم مرور أشهر على اعتقاله دون توجيه أي تهمة رسمية بحقه أو إحالته إلى القضاء.
وكشفت مصادر خاصة عن أن الجماعة لم تتمكن من تقديم أي دليل إدانة ضد صبره، لكنها فرضت عليه حزمة من الشروط المشددة مقابل الإفراج عنه، تضمنت التخلي عن ملفات حقوق الإنسان، والامتناع عن النشر السياسي على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى التوقف عن الدفاع عن المعتقلين.
وبحسب المصادر، فقد وافق صبره على هذه الاشتراطات المجحفة، إلا أن ذلك لم يشفع له، حيث لا يزال رهن الاحتجاز حتى اللحظة.
وخلال فترة اعتقاله، تعرض صبره للتنقل بين عدة سجون داخل صنعاء، في ظل ظروف غامضة، فيما كان آخر ظهور له خلال جلسة تحقيق جرت يوم الاثنين 10 نوفمبر 2025، قبل أن تدخل قضيته في دائرة المماطلة والتعتيم، مع استمرار رفض الإفصاح عن أسباب احتجازه.
وتعود واقعة اعتقاله إلى 25 سبتمبر من العام الماضي، عندما اقتحمت عناصر حوثية مكتبه في منطقة شميلة بالعاصمة صنعاء، واقتادته إلى جهة مجهولة، في خطوة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الحقوقية.
ويُعد عبدالمجيد صبره من أبرز المحامين الذين كرسوا جهودهم للدفاع عن المعتقلين والمختطفين في سجون الحوثيين، بمن فيهم عدد من الصحفيين، ما يجعله واحداً من الأصوات القانونية التي واجهت تضييقاً متزايداً خلال السنوات الأخيرة.
وتثير هذه القضية تساؤلات متجددة حول مصير العمل الحقوقي في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط اتهامات متصاعدة باستخدام الاعتقالات كوسيلة لإسكات الأصوات القانونية والحقوقية.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
