واصل سفيان بنجديدة توهجه اللافت في البطولة الوطنية و عزفه المنفرد على راس قائمة هدافي البطولة الاحترافية، بعدما نجح ليلة أمس في تسجيل هدفين لصالح المغرب الفاسي في شباك حسنية أكادير.
وبهذا التألق الجديد أمام غزالة سوس ، رفع نجم الماص رصيده إلى 16 هدفا، ليؤكد للجميع انه الهداف الأول للبطولة الوطنية هذا الموسم، والمهاجم الذي يسجل من نصف الفرص ولا يخطىء طريق المرمى.
ومع كل هدف يسجله سفيان، يبدأ الجمهور المغربي وخاصة القنيطري، في استعادة الذكريات الجميلة للبطولة الوطنية، وتحديدا رقم اسطورة النادي القنيطري محمد البوساتي ملك الهدافين الذي سجل 25 هدفا في موسم واحد بداية الثمانينات.
ورغم ان رقم هداف البطولة الوطنية محمد البوساتي صعب الكسر، إلا ان وصول سفيان بنجديدة الهداف الصاعد للمغرب الفاسي لـ 16 هدفا قبل نهاية الموسم الكروي، يفتح باب الطموح امامه لكتابة التاريخ بالاقتراب اكثر من عرش البوساني نجم الكاك والمنتخب الوطني سابقا.
وتعد هذه الانطلاقة القوية لبنجديدة ثمرة مسار تكويني احترافي بدأ من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، حيث تلقى هناك أصول اللعبة وفق معايير دولية صقلت موهبته الخام.
ومن رحاب الأكاديمية، انتقل سفيان ليراكم الخبرات داخل أعرق المدارس الكروية بالمغرب، حيث مر بناديي الفتح الرياضي والجيش الملكي، قبل أن يسطع نجمه بشكل أكبر مع الرجاء الرياضي الذي كان بوابته الحقيقية نحو النجومية والاحتراف الخارجي.
ولم تخلُ مسيرة بنجديدة من الطموح الاحترافي إذ خاض مغامرة احترافية في الملاعب البلجيكية رفقة ناديي ستاندار دو لياج ومولنبيك.
ورغم التحديات التي واجهها في أوروبا، إلا أن عودته إلى البطولة الوطنية كشفت عن لاعب أكثر نضجاً ونجاعة أمام المرمى، مستفيداً من خبراته السابقة مع المنتخب الوطني للمحليين والمنتخب الأولمبي، ليتحول إلى قطعة غيار لا غنى عنها في تشكيلة المغرب الفاسي الطامح لاستعادة أمجاده.
ويمثل سفيان بنجديدة اليوم نموذجاً للمهاجم الحديث الذي يجمع بين التكوين الأكاديمي الرصين والخبرة الميدانية المكتسبة من اللعب لأكبر الأندية.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
