كيف يمكن لحرب إيران زعزعة الاقتصاد الأمريكي أو تدميره؟

(CNN) -- يُعرف مصطلح "تدمير الطلب" بأنه عملية تؤدي فيها الأسعار المرتفعة باستمرار أو العرض المحدود إلى انخفاض دائم أو مستمر في الرغبة أو القدرة على شراء سلعة أو خدمة. وفي جوهره اللغوي، يبدو هذا المصطلح شديداً وقاسياً، بل وربما عنيفاً.وعمليًا، هذا ليس بعيدًا عن الحقيقة: فهو يعني أن حجم صدمة الأسعار قد يكون هائلاً ومستمرًا ومؤلمًا لدرجة تُغير أنماط الإنفاق - أحيانًا إلى درجة تُغير بشكل دائم مسار وهيكل واستقرار قطاع أو اقتصاد بأكمله.وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أنه في أعقاب "أشد صدمة في إمدادات النفط في التاريخ... سينتشر تدمير الطلب مع استمرار الندرة وارتفاع الأسعار."وفي الولايات المتحدة، بدأ هذا "التدمير" بالفعل في الظهور، أدت أسعار الوقود المتصاعدة بسرعة إلى تآكل مدخرات الأمريكيين ومبالغ استرداد الضرائب، مُلحقةً أشدّ الضرر بالفئات الأقل قدرة على تحمّله.وارتفع التضخم بشكل حاد، وتباطأ نمو الأجور بشكل ملحوظ، وتراجعت ثقة المستهلكين، ما يُنذر بتداعيات أسوأ في المستقبل. وأظهر المستهلكون الأمريكيون مرونةً حتى الآن لكن الاقتصاديين يُحذّرون من أنه كلما طالت فترة إغلاق مضيق هرمز الحيوي أمام ناقلات النفط وسفن الشحن بسبب الحرب الإيرانية، ازداد خطر حدوث نتائج أسوأ بكثير.ويقول جو بروسويلاس، كبير الاقتصاديين في شركة "آر إس إم يو إس" للمحاسبة والاستشارات: "الوقت ليس في صالح الاقتصاد الأمريكي".ويضيف بروسويلاس: "يوجد أكثر من مليار سعر في الاقتصاد الأمريكي، لذا سيختلف انخفاض الطلب باختلاف الصناعة ومستوى الدخل".ويُعدّ تحديد التداعيات التي تبدو مجردة لنزاعٍ لا تتضح مدته أو نتيجته أمرًا معقدًا.ومع ذلك، سعى بروسويلاس وزميله الخبير الاقتصادي في كلية روتردام للإدارة، توان نغوين، إلى القيام بذلك تحديدًا.ففي مذكرة حديثة، استعانوا بنتائج صدمات أسعار النفط السابقة للمساعدة في رسم مسارات محتملة للأمريكيين والاقتصاد بشكل عام.وقد يؤدي تآكل دخل الأمريكيين الذي جنوه بشق الأنفس إلى انخفاض عدد المطاعم التي يرتادونها، والرحلات التي يقومون بها، والسيارات التي يشترونها، والمنازل التي يبيعونها؛ كما أن تراجع استثمارات الشركات وانخفاض الطلب قد يؤديان إلى تسريح العمال، مما يزيد من حدة الأزمة الاقتصادية. وحددت كلية روتردام للإدارة سلسلة ردود الفعل المحتملة:أولًا، ترتفع أسعار النفط بشكل حاد، مما يفرض ضريبة إضافية على كل أسرة وشركة، وزيادة الأموال المخصصة لتكاليف الطاقة تعني إنفاقًا أقل في مجالات أخرى.ثانيًا، تتراجع الثقة، فعندما يخشى الناس من حدوث أمور سيئة، يبدأون بتقليص إنفاقهم غير الضروري، ثم، تتوقف عمليات الشراء الكبيرة، وسيؤجل الناس شراء تلك السيارة الجديدة أو يمتنعون عن توقيع جميع وثائق الرهن العقاري.وأخيرًا، تشعر الشركات بالضغوط، ويؤدي انخفاض الإنفاق الاستهلاكي، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة وقود الشاحنات التي تنقل بضائعهم، إلى تضييق هوامش الربح، فتتوقف الاستثمارات والتوظيف، وفي نهاية المطاف، تبدأ إجراءات خفض التكاليف وتسريح العمال.ثم يتدخل الاحتياطي الفيدرالي(البنك المركزي الأمريكي)، وقد يُجبره التضخم الناتج عن أسعار النفط على رفع أسعار الفائدة، مما سيزيد من حدة التباطؤ الاقتصادي.وأخيرًا، إذا استمرت الأسعار المرتفعة، فستحدث تغييرات سلوكية دائمة، سيشتري الناس سيارات كهربائية، وسيبحث العمال عن العمل عن بُعد، وستتجه الشركات إلى التكنولوجيا كبديل للعمالة البشرية.وعلاوة على كل هذا، قد تشهد سلع أخرى مشاكل متفاقمة في الإمدادات، فليس النفط وحده ما يُنقل عادةً عبر مضيق هرمز، فنقص الأسمدة قد يعني ارتفاع أسعار المواد الغذائية؛ وقد يؤدي انخفاض إمدادات الهيليوم إلى تباطؤ إنتاج الرقائق الإلكترونية وزيادة تكلفة الرعاية الطبية؛ وقد تؤدي اضطرابات إمدادات الكبريت والغاز الطبيعي إلى ارتفاع التكاليف الصناعية.وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأمريكيين في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، إن النتائج الاقتصادية تبدو أفضل الآن مما كانت عليه في بداية الحرب.وانخفضت أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة، وأدى وقف إطلاق النار إلى استقرار نسبي،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 21 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات