عبدالعزيز القعيشيش يكتب: خالد بن بندر بن سلطان.. نموذج المسؤول المثقف. مرور 20 عاماً على عملي تحت إدارته (2006 2026). للاطلاع على

وسياسيٌّ فذٌّ.. مُعلِّمٌ..

ومثقفٌ من طراز نادر..

كبير هو المسؤول المثقف الواعي الذي يجادل بعلم ويناقش بحكمة ومعرفة..

وكبير هو أيضاً إذا بانت آثار التعليم المميز على أدائه في مسؤوليته..

ليست الأعوام وحدها ما تقاس بالعشرين، بل ما تتركه في الروح من تهذيب، وفي العقل من اتساع، وفي المهنة من معنى. وعشرون عاماً من القرب الإداري ليست مجرد (مدة خدمة) بل مدرسةٌ كاملة، تتعلّم فيها أن القيادة ليست ضجيج قرار، بل حكمة توقيت، وأن الدولة لا تُدار بالصوت العالي، بل بالعقل الهادئ، وبالكلمة التي تعرف أين تقف ومتى تُقال. أكتب اليوم لا احتفاءً بالزمن.. بل وفاءً لما علّمه الزمن في حضرة قائدٍ مثقف: الأمير خالد بن بندر بن سلطان بن عبدالعزيز.

عشرون عاماً جمعتني به حفظه الله في فضاء العمل اليومي، ورأيت خلالها كيف يمكن للمنصب أن يزداد تواضعًا كلما ازداد ثقلًا، وكيف يمكن للمسؤول أن يكون قريبًا من الناس دون أن يفقد هيبته، وأن يحفظ هيبته دون أن يتعالى على أحد.

فسمعته مرات عديدة يرتقي بحديثه ليلامس فكر المثقفين، ويتواضع أحياناً ليسمع عموم المتحدثين، وكان لكلامه طعم خاص، ولنبرة حديثه لون مميز يشد السامعين، وللتواضع المعروف عنه معنى كبير يقربه من الناس ويقرب الناس منه، لقد تعلمتُ منه أشياءَ كثيرة، من أجملها تواضعه الجَمّ، والصراحة المُطْلقة، فهو صاحب أدب راقٍ، هادئ الطباع، منضبط في مواعيده، قليل الكلام، فمن تعامل معه يُدرك ذكاءه الفائق، ودهاءه الذي يجعل الجالسين حوله يريدونه أن يقول المزيد، إلا أنه كان يكتفي بالكلام المفيد.

يربط الثقافة بالسياسة، والسياسة بالثقافة، وكان رأيه أن الثقافة سياسة على مستوى النظر، وأن السياسة ثقافة على مستوى الممارسة، يسميها بالثقافة السياسية، قناعته أن التمهيد للسياسة يكون بالثقافة وتحقيق الثقافة في السياسة، وبدونها تصبح الثقافة منعزلة عن الواقع الذي تعمل فيه، وتصبح السياسة مجرد غوغائية وقوة وتسلط. دائما يردد أن المساواة والعدالة وحقوق الإنسان والمواطنه والقانون كلها تكتمل باكتمال مفهوم الثقافة السياسية والسياسة المثقفة. فتغيير العقول والأذهان بوجهة نظره يسبق تغيير المجتمعات والنظم السياسية، وكان يشيد بمؤلفات هردر، ولسنج، وكانط.

ومن خلال هذا المفهوم فحق على الجميع أن يعلم بأن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ومنذ استلامه مهامه فهو يعمل على دعم الثقافة والإعلام والاقتصاد، فبها تكتمل السياسة الصحيحة التي تطالب بها الشعوب. لإيمانه بأن هذا لن يتحقق إلاَّ بتكامل سلطة المثقف وثقافة السلطة، تكاملاً عضوياً، وهذا بدوره يؤدي إلى رفاهية المجتمع وتحقيق العدل والمساواة. وهي مهمة ليست بالعسيرة ولا باليسيرة، لكنها تتطلب جهداً مستمراً وعملاً دؤوباً كما هو العمل الحاصل اليوم في مكتب ولي العهد ليلاً ونهاراً. ولا شك أن الأمير محمد بن سلمان أصبح مِثالاً رائعاً للشباب السعودي المثقف والطموح. ولأن قائد التحول شاب مثقف، فإن عدته في ذلك التحول هم الشباب المثقفون، وعليهم يقع الحمل الأكبر في تنفيذ رؤية الملك وطموح الأمير.

فالأمير خالد وبحكم دراسته بتخصص الآداب معجب بشكل كبير بالثقافة الإنجليزية/البريطانية، فكان يردد أن الثقافة الإنجليزية مجموعة مكونات مهمة تعكس عمق تأثيرها في المجتمع، من بينها الأدب، فقد قرأ للأديب الإنجليزي الأشهر ويليام شكسبير، لا ككاتب مسرح فحسب، بل كفيلسوفٍ متنكرٍ في هيئة شاعر.. يضع الإنسان عارياً أمام نفسه، ويكشف أن السلطة إذا خلت من البصيرة تحولت إلى مأساة، وأن الطموح إذا لم تهذّبه الأخلاق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 3 ساعات
منذ 13 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 17 ساعة
صحيفة عاجل منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة سبق منذ 19 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 14 ساعة