مقالات الشروق| أسامة غريب: شهادات دكتوراه فى اللاشىء. من المعروف أن الكثير من مفكرينا وأساتذتنا فى النصف الأول من القرن العشرين قد حصلوا على الدكتوراه من جامعات أوروبا. هذا بالرغم من أن الجامعة المصرية كانت موجودة منذ عام 1908، والسبب أن جامعتنا الوليدة كانت لا تزال نبتة تحتاج إلى تغذية، وعليه فقد كانت تعرف حدودها وتفهم أنها فى حاجة إلى إرسال البعثات للغرب حيث المكتبات الضخمة والمختبرات المتقدمة والأساتذة المتخصصين فى مختلف المجالات.. وليت هذا الأمر استمر حتى لا نصل إلى ما نحن فيه الآن حيث جامعات خارج التصنيف كانت فى الأصل مدارس إعدادية وثانوية استولوا على مبانيها وحولوها بقرارات إدارية إلى جامعات تقوم بكل جسارة بمنح شهادات الدكتوراه لطلبة بعضهم لا يحسن القراءة والكتابة يشرف عليهم أساتذة تشغلهم الاحتفالية التى يقيمها الطالب ووليمة الغداء من

من المعروف أن الكثير من مفكرينا وأساتذتنا فى النصف الأول من القرن العشرين قد حصلوا على الدكتوراه من جامعات أوروبا. هذا بالرغم من أن الجامعة المصرية كانت موجودة منذ عام 1908، والسبب أن جامعتنا الوليدة كانت لا تزال نبتة تحتاج إلى تغذية، وعليه فقد كانت تعرف حدودها وتفهم أنها فى حاجة إلى إرسال البعثات للغرب حيث المكتبات الضخمة والمختبرات المتقدمة والأساتذة المتخصصين فى مختلف المجالات.

وليت هذا الأمر استمر حتى لا نصل إلى ما نحن فيه الآن حيث جامعات خارج التصنيف كانت فى الأصل مدارس إعدادية وثانوية استولوا على مبانيها وحولوها بقرارات إدارية إلى جامعات تقوم بكل جسارة بمنح شهادات الدكتوراه لطلبة بعضهم لا يحسن القراءة والكتابة يشرف عليهم أساتذة تشغلهم الاحتفالية التى يقيمها الطالب ووليمة الغداء من عند الحاتى التى باع الباحث البائس مصاغ أمه أو جاموسة أبيه لإقامتها.

من المعلوم من العلم بالضرورة أن شهادات الدكتوراه لا تُمنح إلا لباحث قدم إسهاما علميا جديدا لم يسبقه إليه أحد، بمعنى أن يأتى بعلاج جديد فى الطب مثلا أو يطرح نظرية فى الفيزياء أو الكيمياء أو يقدم فكرة تكنولوجية تساعد على تطوير أدوات الإنتاج أو يخرج على الناس ببحث فلسفى يضرب المسلمات ويحرك الماء الراكد ويجعل العالم يعيد التفكير فى بعض رؤاه الثابتة. هذا هو الأصل فى أبحاث الدكتوراه، وهو أمر يجعل بلادنا العربية وهى تتظاهر بالحداثة تفعل ما عبّر عنه الشاعر نزار قبانى حين قال: لبسنا قشرة الحضارة والروح جاهلية!

وإذا ما تركنا العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية ونظرنا إلى الدكتوراهات التى يتم منحها فى العلوم الدينية لوجدنا أنفسنا بإزاء حالة غريبة تتنافى مع أوليات مبادئ البحث العلمى وهو الشك! هل يُسمح للباحث بالشك فيما بين يديه من آيات وأسفار ومزامير وإصحاحات ومرويات؟ والسؤال الأهم أليس الدين، أى دين، بحسبان أصحابه، مكتملا؟ أو ليس صالحا بحالته الأولى لكل زمان ومكان؟ أليس النص ثابتًا والحقيقة مطلقة والأسئلة كلها مُجاب عنها؟ ما الذى يضيفه الباحث طالب الدكتوراه.. هل يكتشف نصوصا جديدة تكمل الموجود وتضيف إليه أم أنه يعيد ترتيب وصياغة ما بين أيدينا ويقدمه إلى اللجنة الممتحنة فى قوارير جديدة فتمنحه لقب دكتور؟! إن الحقيقة التى يتجنب المجتمع الإشارة إليها أن البحث الدينى الذى يتقدم صاحبه لنيل الدكتوراه لا يتضمن إنتاج معرفة جديدة لكن يقوم بإعادة تدوير النصوص الموجودة.. وأنا هنا لا أتحدث عن حالة وعظية أو خطابية يقوم فيها أحدهم بتقديم ما يساعد الناس على ترسيخ إيمانهم وتدعيم مثلهم العليا وإحاطة علاقتهم بالنصوص المقدسة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 4 ساعات
مصراوي منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ 14 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
مصراوي منذ 8 ساعات