تكثّف الولايات المتحدة جهودها لقطع أحد أهم شرايين التمويل الإيراني، والمتمثل في تجارة النفط مع الصين، عبر استهداف شبكة معقّدة من الشركات والمصافي الخاصة، التي تضخ مليارات الدولارات سنوياً إلى طهران، وفق ما ذكره تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.
وفي هذا السياق، فرضت واشنطن عقوبات جديدة على منشآت نفطية صينية، من بينها شركة "تشينغداو هاييه لمحطات النفط"، متهمة إياها باستيراد "عشرات الملايين من براميل" الخام الإيراني، ما ساهم في توفير عائدات بمليارات الدولارات لإيران.
كما شملت الإجراءات وحدات تابعة لشركة "هنغلي للبتروكيماويات"، إلى جانب نحو 40 شركة شحن وسفينة يُشتبه بتورطها في نقل النفط الإيراني، وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة مستمرة منذ الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، مشددة على أن واشنطن "ستحاسب إيران وجميع شركائها المتهربين من العقوبات".
أمريكا تقص أطراف إيران
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" تستهدف هذه الإجراءات بشكل خاص ما يُعرف بالمصافي الصينية الخاصة، أو "مصافي الإبريق"، وهي شركات صغيرة نسبياً، تعمل خارج هيمنة شركات الطاقة الحكومية الكبرى.
وتستحوذ هذه المصافي على الجزء الأكبر من صادرات النفط الإيراني، مستفيدة من خصومات سعرية، وقدرتها على العمل خارج النظام المالي الدولي القائم على الدولار.
وبحسب تقديرات شركات تتبع الشحن، شكّل النفط الإيراني نحو 12% من واردات الصين النفطية في عام 2025، فيما ارتفعت الكميات إلى نحو 1.4 مليون برميل يومياً، بعد أن كانت أقل بكثير قبل إعادة فرض العقوبات الأمريكية عام 2018.
ورغم العقوبات، تمكنت هذه الشبكة من الاستمرار عبر آليات معقدة لإخفاء مصدر النفط، تشمل إطفاء أجهزة التتبع في السفن، وتنفيذ عمليات نقل من سفينة إلى أخرى، إضافة إلى استخدام شركات واجهة لتسهيل عمليات الدفع، غالباً بعملات بديلة مثل اليوان الصيني.
وفي سياق متصل، أصدر مكتب مراقبة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
