أكد مركز حماية وحرية الصحفيين أن المشهد الإعلامي العالمي يمر بمرحلة حرجة وغير مسبوقة، تتداخل فيها الحروب المفتوحة، والانتهاكات الجسيمة، والتشريعات المقيدة، مع تحولات تكنولوجية عميقة تهدد جوهر العمل الصحفي واستقلاليته.
وشدد مركز حماية وحرية الصحفيين، في بيان له في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة، على أن ما يتعرض له الصحفيون اليوم، خاصة في المنطقة العربية، لم يعد مجرد انتهاكات متفرقة، بل أصبح نمطًا ممنهجًا من الاستهداف، يتطلب موقفًا دوليًا حازمًا قائمًا ومستندًا إلى القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وأدان حماية الصحفيين عمليات القتل الممنهج التي يتعرض لها الصحفيون على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، إضافة إلى استهداف الصحفيين في سياقات مرتبطة بالصراعات الإقليمية في السودان وإيران.
ونوه حماية الصحفيين إلى أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين وثّقت قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من 260 صحفيًا وصحفية منذ بداية حرب الإبادة على غزة، ما يجعلها الفترة الأكثر دموية في تاريخ الإعلام في العالم. كما وثّق الاتحاد الدولي للصحفيين استهدافات مباشرة للصحفيين أثناء أداء عملهم، بما في ذلك قصف مقرات إعلامية ومنازل للصحفيين.
ويؤكد مركز حماية وحرية الصحفيين أن هذه الجرائم تشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف، التي تنص على حماية المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، وتحظر استهدافهم بشكل مباشر، كما تمثل خرقًا واضحًا للمادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وقال حماية الصحفيين في بيانه: إن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون لا تقتصر على القتل، بل تشمل الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والاعتداء الجسدي، وتدمير المؤسسات الإعلامية ، مشيرًا إلى أن تقارير المفوضية السامية لحقوق الإنسان تعتبر أن استهداف الصحفيين في النزاعات المسلحة قد يرقى إلى جرائم حرب.
وفي هذا السياق، يشير مركز حماية وحرية الصحفيين إلى أن هناك ملفات قانونية تم تقديمها أمام المحكمة الجنائية الدولية تتعلق بجرائم قتل الصحفيين، بما في ذلك قضايا مرتبطة باستهداف الصحفيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مبينًا أن بطء الإجراءات وضعف الإرادة السياسية الدولية يعيقان تحقيق العدالة.
ونبه حماية الصحفيين إلى أن دور محكمة العدل الدولية، رغم أهميته، لا يزال محدودًا في فرض التزامات فورية تضمن حماية الصحفيين على الأرض.
وأعاد مركز حماية وحرية الصحفيين إلى الأذهان بيانات اليونسكو التي تشير إلى أن 86% من جرائم قتل الصحفيين حول العالم لا يتم محاسبة مرتكبيها، محذرًا من أن استمرار إفلات إسرائيل من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين يشكل نموذجًا خطيرًا يقوض منظومة العدالة الدولية.
وقال مؤسس مركز حماية وحرية الصحفيين، نضال منصور:
عندما يُقتل الصحفيون أمام مرأى العالم دون محاسبة، فإن الرسالة التي تصل واضحة: لا أحد يحمي الحقيقة، ولا أحد يُحاسب على قتلها.
وأضاف منصور: الصحافة مهددة، والصحفيون في خطر ما لم يتحرك المجتمع الدولي لحمايتهم، وما لم تتوفر الإرادة السياسية والموارد المالية لاستمرار عمل الصحافة بحرية واستقلالية، لأنها تصون حق المجتمع في المعرفة.
وأكد حماية الصحفيين أن حرية الإعلام في تراجع عالميًا، مستشهدًا بتقارير مراسلون بلا حدود التي تقول إن أكثر من 70% من دول العالم شهدت تراجعًا في مؤشرات حرية الصحافة خلال السنوات الأخيرة.
ويعزو مركز حماية وحرية الصحفيين هذا التراجع إلى صعود التيارات الشعبوية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
