الصناعيات الإبداعية.. رؤية مستدامة لمواجهة الأزمات

تواجه الصناعات الإبداعية، وفي مقدمتها قطاع النشر، تحديات متزايدة في أوقات الأزمات، إلا أن هذه الأزمات تكشف في الوقت ذاته عن أهمية الثقافة كعنصر أساسي في نشر الوعي وتعزيز الهوية الوطنية. ويرى مختصون أن استدامة هذا القطاع ترتبط بقدرته على التكيف مع التحولات الرقمية والتكنولوجية، وتبني أساليب مبتكرة في الإنتاج والتوزيع، مع حماية الملكية الفكرية. كما أن تعزيز العلاقة مع الجمهور، ورفع الوعي بأهمية المحتوى الثقافي، وتطوير شراكات فاعلة، تمثل ركائز أساسية لضمان استمرارية الصناعات الإبداعية في المستقبل.

أكد الشاعر علي الشعالي، صاحب دار «الهدهد»، أن الصناعات الإبداعية في الأزمات تواجه تحديات كبيرة، أبرزها أن الإنسان بطبيعته مجبول على تلبية احتياجاته الأساسية الضرورية لاستمرار حياته، مثل المشرب والمأكل، وفي هذه الحالة تأخذ «الثقافة» خانة متأخرة، وخصوصاً «الكتاب» الذي يتكلف وقتاً ومالاً لشراء الكتاب سواء ورقياً أو إلكترونياً، كما تواجه المجالات الثقافية التي تعتمد على التلقي المباشر، مثل السينما والمسرح أو المعارض الفنية، تحديات تتعلق بالتنقل والحضور.

ويضيف الشعالي أن معالجة مثل هذه الأوضاع، أو السعي لحماية هذه المكتسبات، تتطلب في المقام الأول رفع الوعي، بأن استهلاك «المواد الثقافية» ليس رفاهية أو شيئاً زائداً عن الحاجة، فالروح والنفس والعقل تحتاج إلى هذه المواد بجمالها وبمفاهيمها العميقة، وقدرتها على فتح نوافذ الأمل للإنسان على حياة أجمل ونظرة مستقبلية لتجاوز هذه الأزمات، بالإضافة إلى توسيع مدارك المتلقي وترسيخ الهوية الوطنية ونشر السرديات التي تعزز الرؤية الوطنية، ليكون المنتج الثقافي خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات والتحديات.

مفترق طريق

ويقول د. سيف الجابري، صاحب «دار سيف»، إن التحديات تمثل مفترق طريق للإنسان، إما أن يجد فيها فرصة الاستفادة منها لخلق فرصة أفضل أو يتوقف وينتظر المجهول. لذلك، نجد أن دولة الإمارات منذ تأسيسها تحول الأزمات والتحديات إلى فرص تتقدم بها نحو المستقبل. وأشار إلى أن مجال النشر يعتبر صناعة قوية يشارك في إنتاجها عدد كبير من القطاعات المختلفة، وتغذي السوق بأعمال كثيرة يصعب حصرها، مبينا أن النشر ليس طباعة الكتاب فقط، بل يتعداه لكل حاجات المجتمع المعرفي الذي يتعامل مع منتجات صناعة النشر، مثل المدارس، والمكتبات، والفواتير بمختلف أنواعها وأحجامها، والكرتونيات، وغيرها الكثير من القطاعات المؤثرة على استدامة النشر كصناعة إبداعية.

المحتوى الرقمي

يرى الكاتب محسن سليمان، صاحب «دار العنوان» أننا أصبحنا في عالم يفرض حتمية التعامل مع المحتوى الرقمي، وأصحاب الصناعات الإبداعية أصبحوا مطالبين بهذا التحول، واللحاق بركب التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والواقع المعزز للمحافظة على وجود الصناعات الإبداعية وتطورها، مع ضرورة وجود آلية لحماية الملكية الفكرية، وتعزيز التوعية بين أفراد المجتمع بأهمية المحافظة عليها، وضمان انتشار المحتوى الإيجابي والرصين.

ويرى سليمان أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 10 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 5 ساعات
الشارقة للأخبار منذ 8 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة