تترقب فئات مهنية وأكاديمية ما ستسفر عنه مناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، في ظل مطالب متزايدة بإقرار مرونة أكبر في شروط الولوج إلى هذه المهنة، خصوصا من طرف الأساتذة الجامعيين المتخصصين في القانون ودكاترة قطاع العدل.
وضمن المذكرة التي كشفت عنها هذا الأسبوع، أوضحت النقابة الوطنية للتعليم العالي أن “منطق الاحتكار والانغلاق أدى إلى ضعف مساهمة الخدمات القانونية في مواكبة أو بناء الاقتصاد الوطني أو في تحسين ظروف العاملين في هذا المجال أو توفير فرص شغل حقيقية ومستدامة، حيث بقيت المهن القانونية، وعلى رأسها مهنة المحاماة، مهنا معيشية بدل أن تؤسس لاقتصاد المعرفة القانونية، وتفتح سوقا للخدمات القانونية، على عكس بعض الدول الأخرى التي تعتمد منطق الانفتاح وتعزيز المهن القانونية بالكفاءات الأكاديمية”.
وطالبت النقابة بعدم تنافي ممارسة مهنة الأستاذ الباحث المتخصص في القانون مع مزاولة مهنة المحاماة، وبإلغاء شرط الاستقالة من مهنة التدريس الجامعي لولوج مهنة المحاماة، وأيضا بإلغاء شرط عدم تجاوز سن 55 سنة في تاريخ طلب الأستاذ الجامعي الالتحاق بهذه المهنة.
والتمست الهيئة ذاتها إعادة النظر في المادتين 13 و14 من مشروع القانون المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة وتعديل صياغتهما “بما يحفظ للأستاذ الجامعي وللمحامي الحق في المزاوجة بين مهنتي المحاماة والتدريس في الكليات والمعاهد، لما في ذلك من ارتقاء بمستوى التعليم والاجتهاد القضائي معا”.
وسبق أن عبّر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن دعمه لهذا التوجه، حيث أكد أنه “إذا أقحمنا الأستاذ الجامعي في المحاكم، فسنرفع من مستوى النقاش داخل هذه المؤسسات التي تتولى النظر في قضايا المواطنين، وكذلك داخل الكليات”.
“معاملة بالمثل”
يوسف الكواري، نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي، أكد على “مبدأ المعاملة بالمثل، حيث تُفتح أبواب مهنة المحاماة أمام القضاة بعد تقاعدهم، في حين يُشترط على الأساتذة الجامعيين تقديم استقالتهم قبل بلوغهم سن 55 سنة من أجل ضمان حقهم في الولوج، رغم أن الأمر يتعلق بمهنة حرة وليس بوظيفة”.
وشدد الكواري، في تصريح لهسبريس، على “ضرورة تجنب الانتقائية وازدواجية المعايير، لأن هذا الموضوع يحتمل مسارا واحدا معمولا به في مختلف الدول، وهو تحقيق الإنصاف والمساواة بين الجميع”، مضيفا أنه “إذا كان الأساتذة الجامعيون، الذين يتولون تكوين مختلف الفئات، بما فيها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
