ملخص تعيش إيران مرحلة اقتصادية شديدة التعقيد، حيث تتقاطع الضغوط الداخلية مع التوترات الخارجية، لتدفع بمعدلات التضخم إلى مستويات قياسية، وتضع المواطنين أمام خيارات قاسية بين تقليص الاستهلاك أو بيع الأصول أو اللجوء إلى الديون، في ظل غياب حلول اقتصادية مستدامة.
على رغم أن التعايش مع التضخم المرتفع ليس جديداً على الإيرانيين خلال العقود الماضية، فإن المرحلة الراهنة تمثل فصلاً أكثر حدة من ارتفاع الأسعار، وقد بدأت هذه القفزة مع تدهور سعر الصرف في يناير (كانون الثاني) الماضي، بالتوازي مع احتجاجات أعقبها قمع، ثم تفاقمت مع تطورات عسكرية وحصار مضيق هرمز وانقطاع الإنترنت واتساع موجة البطالة.
ارتفاعات حادة في أسعار السلع الأساسية أعلنت الجمعية المهنية لمصنعي السكر في إيران، الأربعاء الماضي، تحديد السعر الجديد للسكر المعبأ بنحو 125 ألف تومان (0.85 دولار) للكيلوغرام للمستهلك النهائي، بعدما كان يبلغ 95 ألف تومان (0.63 دولار) فقط في مارس (آذار) ومطلع أبريل (نيسان) الماضيين.
وفي سياق مماثل، شهدت سلع أساسية أخرى زيادات قياسية، إذ وصل سعر عبوة البيض إلى نحو 600 ألف تومان (4 دولارات)، أي ما يقارب 20 ألف تومان (0.13 دولار) للبيضة الواحدة، وتمثل هذه الأرقام مجرد نماذج من عشرات السلع التي شهدت قفزات سعرية صادمة.
ضغوط معيشية تدفع لبيع الأصول أدى تفاقم الأزمة إلى لجوء بعض المواطنين لبيع ممتلكاتهم، بما في ذلك الذهب، لتأمين حاجاتهم اليومية، وكشفت وسائل إعلام محلية عن إقرار خطة حكومية تسمح للمواطنين بشراء السلع الأساسية بنظام "الشراء الآجل"، بضمان الدعم النقدي الحكومي (الإعانات) التي تعرف بالفارسية بـ"يارانه".
وبموجب هذه الخطة، يمكن للأسر المستفيدة من الدعم شراء حاجاتها كل شهرين بصورة ائتمانية ضمن سقف قيمة الدعم، على أن يتم تمويل البرنامج من قبل القطاع الخاص، ويعكس هذا التوجه محدودية قدرة الحكومة على تقديم دعم مباشر في ظل شح الموارد.
سيناريوهات قاتمة للتضخم طرحت صحيفة "دنياي اقتصاد" ثلاثة سيناريوهات لمعدل التضخم في عام 2026، أولاً، في أفضل الحالات، إذا تم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، قد يبلغ التضخم 49 في المئة، وثانياً، في حال استمرار وضع "لا حرب ولا سلام"، قد يصل إلى 67 في المئة، وثالثاً، في حال تصاعد الصراع، قد يدخل الاقتصاد مرحلة تضخم مفرط تصل نسبته إلى 123 في المئة.
قفزات قياسية في سوقي العملات والذهب شهدت الأسواق المالية ارتفاعات حادة، حيث تجاوز سعر الدولار 180 ألف تومان (1.2 دولار) بزيادة يومية تفوق 16 ألف تومان (0.11.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية
