هل آن أوان كسر الوهم؟. مرتضى بن حسن بن علي

مرتضى بن حسن بن علي

لم تعد قرارات إصلاح التعليم العالي ترفًا إداريًا، بل ضرورة وطنية. حين أعلنت جامعة الملك سعود (بالمملكة العربية السعودية) إعادة هيكلة برامجها، وإيقاف أو تقليص بعض التخصصات، لم يكن ذلك مجرد إجراء أكاديمي، بل رسالة صريحة: زمن "التعليم بلا بوصلة" قد انتهى. هذه الخطوة، المرتبطة بأهداف رؤية "السعودية 2030"، أعادت فتح نقاش مؤجل في العالم العربي: هل تحولت جامعاتنا إلى مصانع للشهادات أم إلى مصانع للبطالة؟

وَهْمُ "الشهادة الكبرى"

في كثير من الدول العربية، تم تبني شعار "التعليم للجميع" دون بناء منظومة اقتصادية قادرة على استيعاب هذا الكم من الخريجين. النتيجة كانت تضخمًا في التخصصات النظرية، يقابله عجز حاد في المهارات التطبيقية.

لم يعد المشهد غريبًا: آلاف الخريجين في القانون والتاريخ والجغرافيا يصبحون موظفين إداريين، مقابل نقص في الفنيين، والممرضين، والتقنيين. هنا تتجلى المفارقة القاسية: الشهادة التي كان يُفترض أن تكون جسرًا نحو المستقبل، أصبحت في حالات كثيرة طريقًا مسدودًا.

في عُمان، ومع طموحات رؤية عُمان 2040، تتجه الأولويات بوضوح نحو الاقتصاد المنتج، لا الاقتصاد الريعي. وهذا يعني ببساطة: نحن بحاجة إلى صانع مهارة أكثر من حامل شهادة .

قدسية الوثيقة وغياب الكفاءة

تحولت الشهادة الجامعية في الوعي المجتمعي إلى رمز اجتماعي، لا أداة إنتاج. وأصبح الحصول عليها هدفًا بحد ذاته، بغض النظر عن مضمونها أو جدواها. هذا التضخم في قيمة الورقة جاء على حساب قيمة المهارة .

الأخطر من ذلك أن الجامعات، تحت ضغط القبول الواسع، اضطرت أحيانًا إلى خفض معاييرها الأكاديمية، أو تخريج طلاب لا يمتلكون أدوات التحليل أو القدرة على التطبيق. النتيجة: خريج يحمل وثيقة لكنه يفتقر إلى الكفاءة.

ماذا تفعل الدول المتقدمة؟

النموذج الصيني: التعليم لخدمة الاقتصاد

في الصين، لم يُترك التعليم رهينة لرغبات الأفراد فقط، بل تم ربطه بشكل مباشر باحتياجات الاقتصاد. الدولة استثمرت بشكل ضخم في التعليم الفني والتقني، ورفعت مكانته الاجتماعية والمادية. اليوم، ملايين الطلاب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 4 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 11 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 9 ساعات
هلا أف أم منذ 3 ساعات
إذاعة الوصال منذ 12 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 10 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 9 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 10 ساعات