تُقاس قوة الدول في لحظات الاحتقان الإقليمي، بقدرتها على حماية تماسك جبهتها الداخلية، فهي المعيار الحاسم في مواجهة التحديات، وهذا ما اختصرته الكويت، عندما توحّد شعبها كالبنيان المرصوص في وجه العدوان الإيراني، وتحوّل هذا الوعي الجمعي إلى نبراسٍ يضيء الطريق، لا للكويت وحدها، بل لكل من يبحث عن معنى الدولة حين تتكئ على شعبها، ومعنى الشعب حين يلتف حول وطنه، فسقطت كل محاولات الفتن والتشويش، وتهاوت أمام صلابة النسيج الوطني دعاوى الفرقة وأصوات الفتنة، لتثبت الكويت مجدداً أن وحدتها ليست شعاراً يُرفع في الأزمات، بل عقيدة راسخة تتجدّد مع كل تحدٍّ.
إن تنوّع الانتماءات الفئوية والمذهبية هو قدر الكويت، لكنه تنوّع قوةٍ لا مدعاة فرقة، إذ دائماً ما انصهر الكويتيون بكل فئاتهم، عبر التاريخ والأزمات، في نسيجٍ واحد، قوّته في تماسكه، وغناه في تنوّعه، وكانت المواطنة هي العروة الوثقى، التي يلتقي عندها الجميع، مهما تباينت الرؤى وتعدّدت المشارب.
فطوال تاريخ الكويت، فشلت جميع محاولات شق الصف الوطني، وإثارة النعرات الطائفية، التي جاء معظمها من الجانب الإيراني،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
