يعود ملف جيفري إبستين إلى صدارة الجدل السياسي في الولايات المتحدة، لكنْ هذه المرة من بوابة الحزب الجمهوري، مع تصاعد الدعوات لكشف كامل الوثائق المرتبطة بالقضية.
وفي قلب هذا الجدل، تقف النائبة الجمهورية نانسي ميس التي تبنت موقفا صريحا منذ البداية يطالب بالشفافية الكاملة والكشف عن كامل وثائق القضية، ما يضعها في مواجهة متوترة مع الرئيس دونالد ترمب، وهذا يكشف في الوقت ذاته عن انقسامات متنامية داخل الحزب الجمهوري قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتشهد الساحة السياسية الأمريكية منذ أشهر ضغوطا متزايدة داخل أروقة الكونغرس من أجل الإفراج عن كامل الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، وتُعد نانسي ميس من أبرز الأصوات الجمهورية التي تتبنى هذا المطلب بشكل صريح، مؤكدة أن القضية لا تتعلق بالسياسة بل بالعدالة والمساءلة.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الجدل حول حجم الوثائق غير المنشورة، وحجم المعلومات غير المعلنة، وما إذا كانت هناك أسماء وشخصيات مؤثرة لا تزال محمية من الكشف، من بين هؤلاء الرئيس الأمريكي ذاته، ورغم عدم وجود إثباتات رسمية تدعم ذلك، إلا أن تداولها داخل الخطاب السياسي والإعلامي الأمريكي أسهم في تعميق حالة الاستقطاب.
في المقابل، ترى دوائر قريبة من ترمب أن فتح الملف بشكل كامل قد يؤدي إلى تداعيات قضائية وسياسية وإعلامية غير محسوبة، خاصة إذا طالت الاتهامات شخصيات نافذة في السياسة والاقتصاد والإعلام.
انعكاسات الموقف على ترمب
يمثل تحرك نانسي ميس تحديا سياسيا غير مباشر لترمب، ليس من زاوية الهجوم الشخصي، بل لأنها تفتح ملفا شديد الحساسية في توقيت سياسي دقيق.
ووفق مراقبين، يمكن تلخيص التأثيرات السياسية في 3 مستويات:
ضغط سياسي داخلي: فتح ملف إبستين بشكل كامل قد يضع إدارة ترمب تحت المجهر من جديد، خصوصا فيما يتعلق بطريقة تعامل وزارة العدل مع الوثائق وتسريبها أو حجبها.
انقسام داخل الحزب الجمهوري: يتزايد التباين بين تيار يطالب بالشفافية الكاملة، وآخر يعتبر أن استمرار الجدل يضر بصورة الحزب، وهذا الانقسام يضعف وحدة الخطاب الجمهوري، وهو عنصر أساسي في أي استحقاق انتخابي.
تأثير انتخابي مستقبلي: إذا ما نجحت ميس في تعزيز موقعها السياسي داخل ولاية كارولينا ساوث، فقد تتحول إلى لاعب مؤثر في الانتخابات التمهيدية للرئاسة، وهي ولاية ذات ثقل تقليدي في مسار الترشيحات الرئاسية، ما يثير قلق بعض الدوائر المحيطة بترمب.
دوافع نانسي ميس
تستند مواقف نانسي ميس من الإصرار على المطالبة بفتح كامل ملفات إبستين إلى مزيج معقد من العوامل الشخصية والحسابات السياسية.
على المستوى الشخصي، سبق أن تحدثت ميس علنا عن تعرضها لاعتداء جنسي في سن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
