في لبنان... «طنجرة الضغط» تَغْلي في الداخل واسرائيل تتغوّل بالنار. «حزب الله» يزيد المُخاشَنة مع الدولة وتزداد عزلته

- إيران التي أصابها حصار ترامب البحري في «كعب أخيل» لم تستسلم حيال ربط ملف لبنان بمسارها

- إسرائيل تحاول التكيف مع معضلة المسيّرات الشَبَحية... وتُرسي ما يشبه «برمودا» يبتلع قرى الحافة الأمامية اللبنانية لم يكن تصدي مناصرين لـ «حزب الله» الاحد، في الضاحية الجنوبية لبيروت للجيش اللبناني في محاولته توقيف مسلحين أطلقوا الرصاص والقذائف الصاروخية خلال تشييع 4 ضحايا، إلا عيّنةً من مسارٍ يُنْذِر بارتفاع حرارة «طنجرة الضغط» اللبنانية التي تغلي تحت نارِ الخروق الإسرائيلية التي لم تتوقف «للهدنة 2» (حتى 17 مايو) وعمليات الحزب في الجنوب وباتجاه شمال إسرائيل، كما التسخين السياسي المتدحرج من الحزب بوجه الدولة وخيار التفاوض المباشر مع تل أبيب بوصفه «سلّم الطوارئ» الأخير للخروج من جولةٍ لا تُبقي ولا تذر من الحرب التي اقتيدت إليها البلاد إسناداً لإيران في 2 مارس والتي شكّلت النموذج العسكري الأعلى «تخصيباً» بعد معركة إسناد غزة.

وفي وقت كانت إسرائيل، ومن فوق استمرار هجماتها الدموية جنوباً وتوسيعها رقعة الإنذارات بالإخلاء للقرى داخل «منطقة الدفاع الأمامية» وتفريغ المزيد من البلدات ومطاردة أنفاق الحزب، تُعْلي عنوان معركة التكيف مع التهديد الذي لم تجد ترياقاً له والذي تشكله المسيّرات الشَبحية، ازدادتْ مؤشرات عملية إطباقٍ متعددة البُعد يقوم بها الحزب في وجه الدولة اللبنانية التي يقبض رئيسها العماد جوزاف عون على الجمر في سعيٍ لمنْع انفجار الحرب مجدداً أو سقوط الوطن الصغير في قبضة مسار إسلام آباد حيث تحاول طهران إعادة «بلاد الأرز» ورقة في جيْبها وتكرار تجارب «الدفع والقبض» من جيب الآخرين.

ومن قلب كل الدخان الكثيف الذي يلفّ «بلاد الأرز»، جبهةَ حربٍ مخفَّضة جنوباً ومتاريس سياسية لا تنفك ترتفع داخلياً، رسمت أوساط على خصومة مع إيران في بيروت عبر «الراي» المشهد الشديد التعقيد والتشابُك وحتى التخادم بين أطرافه في بعض المفاصل، متوقفة في شكل خاص عند كيفية استفادة «حزب الله» وإسرائيل من استمرار «الحريق» في جنوب لبنان وفق الآتي:

- «حزب الله» يستفيد من خروق إسرائيل ليقول إن التفاوض الذي يقوم به عون «بلا قيمة» وإن السلاح هو الضمانة، وإن بوليصة التأمين الأقوى يشكّلها اتفاق إيراني - أميركي بحيث تكون طهران هي «القابلة» التي يُستولد في كنفها الحلّ للملف اللبناني، بما يستنبط اعتقاداً تعتبره الأوساط خاطئاً - بأن واشنطن ستكون في وارد واحد من أمرين أو كلاهما:

الأول الانخراط في «اللعبة القديمة» أي المقايضات التي يرفضها دونالد ترامب أياً كان شكْل الرسائل التي تُعتمد وسط تأكيد الأوساط نفسها أن الرئيس الأميركي لم يبدّل سلوكه الذي يقوم على أن «لا صندوق بريد» لديه حتى لتوضع الرسائل فيه، وأنه دخل مساراً لا عودة فيه وعلى قاعدة كل الطرق تؤدي إلى «إيران أخرى»، سواء بقي نظامها في شكله الحالي ولكن المنزوع الأظافر الإقليمية، أم لا.

والثاني أن واشنطن يمكن أن تسلّم مجدداً بنفوذ لإيران في لبنان كثمنٍ لورقة «حزب الله»، الذي رغم أن إسرائيل لم تُنْهِه بالكامل، فإنّ الأضرار التي أصابته بعد حربيْ إسناد غزة وطهران جعلتاه بمثابة «الأسد الجريح» الذي خسر أيضاً كل الرافعة الداخلية له، السياسية و«القانونية» وبات حصر سلاحه الشرط لمنح الخارج بيروت أي «طوق نجاة» من الحرب كما النهوض من تحت الركام وتفادي موجة أعتى من الانهيار المالي - الاقتصادي.

ورغم أن إيران لم تستسلم في رهانها على إمكان إلحاق لبنان بمسار إسلام آباد، وهدم جسر التفاوض المباشر بين بيروت وتل أبيب الذي يرعاه ترامب شخصياً بوصفه مستقلاً عن الإطار الناظم للمحادثات مع طهران، وهو ما عبّر عنه ما نقلته «أكسيوس» عن أن المقترح الإيراني الأخير لواشنطن اشترط «إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري، ووضع حد دائم للحرب في إيران ولبنان»، فإن الأوساط عيْنها رأت أن مجريات «الغضب الملحمي» والحصار البحري الذي يَشي بأنه بمثابة إصابة «كعب أخيل» الجمهورية الإسلامية لم يعودا يتيحان لها سوى أن تعطي الولايات المتحدة في «بلاد الأرز» كما في ملفها وذلك لتأجيل تجرُّع تراجعاتٍ مهما تأخرت... آتية.

«إبادة الحجر»

- وإسرائيل تَضرب في لبنان من خلف وقف النار الممدَّد حتى 17 مايو لتثبت أن «حزب الله» هو المشكلة وليس الدولة اللبنانية التي تفاوضها تحت سقفٍ ضاغط أميركي يسعى لاستيلاد شبكة ضمانات لبيروت للتوغل في المسار الدبلوماسي الشائك، وأيضاً تصعّد لإبقاء الضغط على بيروت لتكرر نمط.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة القبس منذ 20 ساعة
صحيفة السياسة منذ 9 ساعات
صحيفة القبس منذ 21 ساعة
صحيفة القبس منذ 15 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 21 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 12 ساعة
صحيفة القبس منذ 9 ساعات