في الوحدة الوطنية، وفي نسيج مكونات المجتمع الكويتي، لا تكفي النبرة، مهما بدت مطمئنة، ولا تغني الأغلفة والشعارات الرنّانة، ولا الأناشيد والخطابات؛ فالمعيار الحقيقي هو الفعل الوطني المتأصّل في المجتمع والدولة، وفي طبيعة العلاقة بين الشعب والحكومة.
وحين كشفت بيانات أمنية عن خلايا متآمرة أو متمردة، ومخططات إرهابية تحمل ارتباطات كويتية بتنظيمات محظورة، كانت تلك مؤشرات لا يمكن تجاهلها، أو التهوين من دلالاتها.
لقد وضعت الجيوسياسية الكويت في قلب جوارٍ مضطرب، سياسياً واجتماعياً ودينياً، إلى جانب محيط إيرانيّ وعراقيّ ذي نزعات عدائية، أو مواقف يصعب الاطمئنان إليها، ضمن إقليم قابلٍ للاشتعال، تعج به التنظيمات الدينية المتطرفة والمسلحة، بل والجماعات الإرهابية.
نؤمن بالشراكة الوطنية في صناعة القرارات وصياغة السياسات، عبر جسور فكرية وثقافية، وتنوع سياسي، وقواعد دستورية راسخة، وضعها الآباء والأجداد منذ مجلس الشورى في العام 1921.
غير أن تعثر هذه الشراكة، أحيانًا بفعل فاعل- وأحياناً بسبب طرح شعبوي، وخطاب نيابي منحرف، وضعف حكومي ممتد لا متعاقب- لا يبرر إطلاقاً خيانة الوطن، ولا يشرعن التآمر على مقدراته، ومصالحه.
ومهما تعقدت العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وبلغت حد الاحتقان، فإن ذلك لا يعني الانقضاض على الاستقرار السياسي، وسيادة الدولة، ولا يبرر استبدال الانتماء الوطني بولاءات طائفية أو دينية، أو الارتباط بجماعات إرهابية، مثل "حزب الله".
السلطة السياسية، ممثلة في الشيخ أحمد العبدالله ومجلس الوزراء، لم تقدّم حتى اليوم مشروعاً تنموياً واضحاً، ولا تحولاً ملموساً في مفاهيم المواطنة، والانتماء والولاء، سواء في البيئة التربوية والتعليمية، أو في الخطاب الديني والإعلامي.
الخطاب الديني مختطف، والخطاب الإعلامي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
