في الساعة الثالثة صباحاً أو ما قبلها أو بعدها طنطن جرس الهاتف بدقات متتابعة. بين النوم ومحاولة «الصحيان»، بحثت عن ذاك الجهاز الذي أصبح أكثر قرباً لنا من عقولنا رغم كثرة التحذيرات! فوجئت بسلسلة من التغريدات/ الأخبار/ الرسائل التي انهمرت كالأمطار الأخيرة التي غسلت بعضاً مما حملته الرياح من غبار وأتربة على الخليج.
لكن الأخبار، على عكس المطر، لم تكن رحيمة. جاءت قاسية، بل أشد قسوة من الرياح نفسها. لم تكن تطوراتٍ عابرة في أوطاننا، بل ملامح مرحلة قادمة، ضبابية ومقلقة، إذا ما قرأناها في سياق تحولات التاريخ. أحداث متتالية يصعب على الفرد أحياناً متابعتها بدقة ومعرفة تفاصيلها في زمن الصوت الواحد فيبدأ يومك بشيء من الخوف لا ذاك الذي نقشه العبقري ثروت أباظة في نص حوله صبري موسى وحسين كمال وشادية (فؤادة) ومحمود مرسي (عتريس) إلى عمل سينمائي رائع راسخ في وجداننا جميعاً من مراكش للبحرين! إنه الخوف حتى بعد أن توقفت صفارات الإنذار وأصوات المضادات وغيرها من الأسلحة التي لن نعرف طبيعتها إلا ربما بعد حين عندما يتكرم أحد المتقاعدين من «البنتاغون» أو أحد مراكز القوى الأخرى، بالكشف عنها. وهو أيضاً ليس فقط بسبب الحروب المتنقلة من بقعة لأخرى التي يوزعها الصهاينة وحلفاؤهم بالتساوي على أهلنا هنا وهناك، هو خوف من نوع آخر يجعل خياراتك محصورة في الانغلاق على قلقك ويبعث بكثير من الهواجس والمخاوف فتبرز إلى السطح. تتقلص خياراتك إلى التزام الصمت أو البوح مع تحمل التبعات من عقوبات... هي العصا فقط ولا جزر في السلة إلا جزر أن تبقى وتكون أو ترحل!
في هذه الأوقات العصيبة والمحزنة، لم يعد الخوف حادثاً عابراً، بل نظاماً قائماً بذاته. لا يُفرض دائماً بالقوة، بل يُدار بذكاء: عبر الاقتصاد،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
