«مكياج» الاجتماعات ... حوكمة الوهم واستدامة الفشل

لقد ابتلينا في بعض مؤسساتنا بنوع من المدراء، يمكن أن نطلق عليهم وبكل ثقة لقب «أباطرة الكتالوج». هؤلاء لم يعودوا يعتمدون على الصراخ أو التوبيخ التقليدي لإثبات هيبتهم، ولكنهم نجحوا في تطوير ترسانتهم الإدارية واستبدلوا العصا الغليظة بأسلحة دمار شامل لغوية!

ادخل إلى أي قاعة اجتماعات اليوم، وراقب ذلك المدير ان كان من هذا النوع وهو يجلس في صدر الطاولة، يرشف قهوته ببطء، ثم يطلق في الفضاء مصطلحات من عينة: «الحوكمة»، «الاستدامة»، «المرونة المؤسسية»، و«المواءمة الإستراتيجية»... يلقي بهذه الكلمات الثقيلة وكأنه يوزع قطعاً من الألماس على الحاضرين، بينما يهز الموظفون رؤوسهم بانبهار مزيف، وكأنهم في حضرة فيلسوف إغريقي اكتشف للتو سر الخلود.

لكن الكارثة الحقيقية تبدأ عندما تتبخر غيوم هذا «الزار الإداري»، وتعود إلى مكتبك لتبحث عن أثر لهذه «الحوكمة» على أرض الواقع.

هل تعلم ماذا تعني «الحوكمة» بالنسبة لهذا النوع من المدراء؟ إنها مجرد «مكياج لغوي» يخفي خلفه عقلية إقطاعية من العصور الوسطى! هو يتحدث عن الحوكمة والشفافية وتوزيع الصلاحيات في العرض التقديمي (البوربوينت)، لكنه في الواقع الفعلي يدير القطاع وكأنه «عزبة» ورثها عن أجداده. لا ورقة تتحرك، ولا قرار يُتخذ، ولا قلم يُرفع إلا بتوقيعه الشخصي وموافقته المزاجية... الحوكمة في قاموسه هي «ديكور» لفظي يضعه على مكتبه بجانب درع التكريم البلاستيكية، أما في العمليات اليومية، فالمنهج المتبع هو: «نفذ ما أقوله لك ولا تناقشني».

أما مصطلح «الاستدامة»، فحدث ولا حرج.

لقد تحولت الاستدامة في أفواه هؤلاء إلى تعويذة سحرية تُقال لجلب الميزانيات. يطالبون بمشاريع «مستدامة»، وخطط «مستدامة»، بينما مؤسساتهم تعجز عن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة السياسة منذ 5 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 15 ساعة
صحيفة الراي منذ 16 ساعة
صحيفة القبس منذ 12 ساعة
صحيفة القبس منذ 12 ساعة
صحيفة الراي منذ 7 ساعات
صحيفة القبس منذ 10 ساعات