أضافت الشركات الأميركية وظائف بوتيرة هي الأعلى منذ أكثر من عام خلال شهر أبريل، في مؤشر جديد على بدء استقرار سوق العمل.
وأظهرت بيانات حديثة أن وظائف القطاع الخاص ارتفعت بنحو 109 آلاف وظيفة خلال أبريل، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 61 ألف وظيفة في الشهر السابق، وهو مستوى أقل قليلاً من توقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة بنحو 120 ألف وظيفة.
وجاء أكثر من نصف هذا النمو في التوظيف من قطاعي الرعاية الصحية والتعليم، فيما سجلت قطاعات التجارة والنقل والمرافق زيادات أيضاً. كما ارتفع التوظيف في قطاع البناء، وهو ما قد يعكس نشاطاً متزايداً في إنشاء مراكز البيانات المرتبطة بالاستثمارات الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويعكس التقرير تحسناً تدريجياً في سوق العمل بعد فترة صعبة شهدت تباطؤاً في التوظيف. ويبدو أن الشركات أصبحت أكثر استعداداً لزيادة عدد العاملين لديها مع تزايد وضوح السياسات الاقتصادية، بما في ذلك ما يتعلق بالتجارة والهجرة، إلى جانب استمرار انخفاض معدلات تسريح العمال.
ارتفاع الرهن العقاري في الولايات المتحدة إلى 6.3% لأول مرة منذ شهر
وأشارت كبيرة الاقتصاديين في الجهة المعدّة للتقرير إلى أن الشركات الصغيرة والكبيرة تواصل التوظيف، في حين يظهر بعض الضعف في الشركات متوسطة الحجم.
وكانت الزيادة في الوظائف مدفوعة بشكل رئيسي بالشركات الصغيرة جداً، وكذلك الشركات الكبرى، مع تسجيل نشاط قوي في التوظيف في منطقتي الغرب والجنوب داخل الولايات المتحدة.
وفي ما يتعلق بالأجور، أظهر التقرير أن العاملين الذين غيّروا وظائفهم حصلوا على زيادة سنوية في الأجور بنسبة 6.6%، بينما بلغت الزيادة لمن بقوا في وظائفهم 4.4%، وهي أقل قليلاً مقارنة بالشهر السابق.
ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف الحكومي المرتقب صدوره لاحقاً تباطؤاً نسبياً في وتيرة التوظيف خلال أبريل، بعد تسجيل زيادة قوية في الشهر السابق.
وتظل التوترات في الشرق الأوسط عاملاً قد يؤثر على سوق العمل مستقبلاً، خاصة مع مساهمتها في ارتفاع التضخم وتراجع ثقة المستهلكين.
وفي هذا السياق، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى أن سوق العمل يُظهر مزيداً من علامات الاستقرار، وهو ما يدفع صناع السياسات إلى التريث في خفض أسعار الفائدة بحسب ما نقلت «بلومبرغ». وتستند هذه البيانات إلى سجلات رواتب تغطي أكثر من 26 مليون موظف في القطاع الخاص الأميركي.
عوائد سندات الخزانة الأميركية تتراجع مع آمال انتهاء الحرب
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
