مؤلفات «البوعلي».. مشروع فكري يربط الدعوة بالعمل الاجتماعي ويرسّخ عناية الإسلام بالطفل

في وقت تتسارع فيه التحولات الاجتماعية والثقافية في المجتمعات العربية، تبرز الحاجة إلى خطاب علمي رصين يعيد وصل القيم الدينية بمقتضيات الواقع، ويقدم نماذج تطبيقية تترجم الإيمان إلى سلوك عملي مؤثر.

في هذا السياق، تشكل مؤلفات الدكتور أحمد بن حمد البوعلي، المدير التنفيذي لمركز أفلاذ لتنمية الطفل بالمنطقة الشرقية، وإمام وخطيب جامع الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني بالأحساء، إضافة نوعية للمكتبة الإسلامية، بما تحمله من طرح علمي متكامل يجمع بين التأصيل الشرعي والرؤية التنموية الحديثة.

وتكشف أعمال «البوعلي» عن مشروع فكري متماسك، ينطلق من فهم عميق لمقاصد الشريعة، ويستهدف تفعيل دور الفرد والمجتمع في بناء منظومة متكاملة من العمل التطوعي والاجتماعي، مع إيلاء عناية خاصة بالطفل باعتباره محور التنمية الإنسانية.

في مقدمة هذه المؤلفات، يأتي كتاب «مسؤولية الدعاة تجاه العمل التطوعي»، في مجلدين، ليؤسس لرؤية منهجية حول دور الدعاة في تعزيز ثقافة التطوع داخل المجتمع، ويستحضر المؤلف في مقدمته نماذج السلف الصالح الذين تحملوا المشاق في سبيل نشر الدعوة، مؤكدًا أن الإسلام، بوصفه رسالة عالمية، يحتاج إلى جهود متواصلة لنشر تعاليمه وترسيخ مبادئه في مختلف البيئات.

ويتناول الكتاب مفهوم العمل التطوعي وأنواعه وضوابطه، قبل أن ينتقل إلى تحليل واقع العمل التطوعي في المملكة العربية السعودية، من حيث النشأة والمكانة والمجالات، في قراءة توثيقية تعكس تطور هذا القطاع الحيوي، كما يسلط الضوء على مسؤولية الدعاة في نشر ثقافة التطوع، ليس فقط عبر الخطاب الوعظي، بل من خلال المشاركة الفعلية في المبادرات المجتمعية، بما يعزز من مصداقية الدعوة ويقربها من احتياجات الناس.

وفي سياق موازٍ، يقدم كتاب «إعلام الأنام بعناية الطفل في الإسلام» معالجة شاملة لمكانة الطفل في المنظور الإسلامي، حيث يستعرض مراحل العناية به منذ ما قبل الولادة وحتى ما بعد الوفاة، في طرح نادر يجمع بين البعد الفقهي والتربوي والإنساني، ويؤكد المؤلف أن الإسلام أولى الطفل عناية فائقة، بدءًا من اختيار الاسم الحسن، مرورًا بالتربية القائمة على الرحمة والرفق، ووصولًا إلى ضمان حقوقه الاجتماعية والتعليمية.

ويفرد الكتاب مساحات واسعة للحديث عن أوضاع الأطفال في مختلف الظروف، مثل اليتيم والفقير، ويبرز أهمية التربية الاجتماعية، وتعليم الطفل، ومراعاة احتياجاته النفسية والعاطفية،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة سبق

منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 5 ساعات
صحيفة سبق منذ 12 ساعة
اليوم - السعودية منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 10 ساعات