دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تم إجلاء ثلاثة ركاب يُشتبه بإصابتهم بفيروس "هانتا" من سفينة سياحية موبوءة، صباح الأربعاء، وسط اعتراضات متزايدة على رسوّها في جزر الكناري الإسبانية.وقال فرناندو كلافيخو، رئيس حكومة جزر الكناري، الأربعاء، إنه يرفض رسوّ السفينة هناك، وطلب اجتماعًا عاجلًا مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز. ويُخالف ذلك موقف الحكومة الإسبانية، التي قالت إنها ستسمح للسفينة بالرسوّ في ميناء "غراناديلا دي أبونا" في "تينيريفي"، وهي إحدى جزر الكناري.وفي الوقت نفسه، ثبتت إصابة راكب آخر بفيروس "هانتا"، حيث تواجد على متن السفينة "إم في هونديوس"، وهو يتلقى العلاج في مستشفى بسويسرا، وفقًا لوزارة الصحة السويسرية، الأربعاء.وقد توفي ثلاثة أشخاص في ظل تفشي المرض، مع وقوع عدد من الإصابات.وأكّدت السلطات الصحية أن انتشار المرض لا يشكّل خطرًا أوسع على الصحة العامة. وتسارع الجهات المختصة إلى تتبّع المخالطين، بما في ذلك التواصل مع 88 شخصًا كانوا على متن رحلة جوية استقلّتها إحدى الضحايا قبل وفاتها.ومع ذلك، لا تزال إدارة المخاوف المحلية صعبة. وقال كلافيخو، المنتمي إلى الحزب الشعبي المحافظ، وهو معارض رئيسي لحكومة سانشيز، لإذاعة "أوندا ثيرو" الإسبانية: "لا نملك أي معلومات على الإطلاق، ولا حتى أي وثيقة رسمية من الحكومة".وأضاف: "من دون معلومات، لا يمكنني السماح لهم بالدخول إلى جزر الكناري، لأننا لا نعرف ما الذي نتعامل معه".وردّت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، على الانتقادات، قائلة إن الحكومة على تواصل مستمر مع كلافيخو على المستويين التقني والسياسي.وفي الوقت الحالي، ترسو السفينة التي تُشغّلها شركة الرحلات "أوشنوايد إكسبيديشنز" قبالة سواحل برايا، عاصمة "كابو فيردي"، وهي دولة أرخبيلية في غرب إفريقيا. ولا يزال ما يقارب 150 شخصًا على متنها، من بينهم 17 أمريكيًا.وحتى الآن، تم تسجيل 8 إصابات بفيروس "هانتا"، وهو مرض نادر ينتقل عادةً عبر ملامسة بول القوارض المصابة أو برازها أو لعابها، من بينها ثلاث حالات مؤكدة وخمس يُشتبه بها.وقالت منظمة الصحة العالمية إن بعض حالات انتقال العدوى بين البشر ربما حدثت بين أشخاص كانوا على متن السفينة. ما الخطوة التالية؟أكّد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الأربعاء، إجلاء ثلاثة أشخاص يشتبه بإصابتهم بفيروس "هانتا" من السفينة، وهم في طريقهم لتلقي الرعاية الطبية في هولندا.وقالت شركة الرحلات، الأربعاء، إن طبيبين متخصصين من هولندا سيرافقان السفينة بعد مغادرتها "كابو فيردي"، فيما يوجد طبيب آخر بالفعل على متنها.وأوضحت وزيرة الصحة الإسبانية أن السفينة ستتجه بعد ذلك إلى جزر الكناري، التي ترى منظمة الصحة العالمية أنها تملك الظروف المناسبة لإنزال الركاب بشكل آمن.وأكّد كلافيخو لاحقًا للصحفيين أن شركة "أوشنوايد" طلبت إذنًا بالرسو في "تينيريفي" في 9 مايو/ أيّار.وقالت الدكتورة ماريا فان كيرخوف، مديرة الاستعداد والوقاية من الأوبئة والجائحات في منظمة الصحة العالمية، إن السلطات الإسبانية ستجري بعد ذلك تحقيقًا وبائيًا شاملًا، إلى جانب عملية تعقيم كاملة.وقالت شركة "أوشنوايد"، الأربعاء، إنها تتواصل مع السلطات المحلية المعنية لتحديد موعد وصول السفينة بدقة، إضافة إلى إجراءات الحجر الصحي وفحص جميع الركاب.وأضافت وزيرة الصحة الإسبانية أن الركاب الإسبان الـ14 على متن السفينة سيُنقلون إلى مستشفى عسكري بعد فحصهم، بينما سيُعاد باقي الركاب إلى بلدانهم.وفي الوقت الحالي، تُطبَّق إجراءات صارمة للصحة والسلامة على متن السفينة، تشمل تدابير العزل، وبروتوكولات النظافة، والمراقبة الطبية. وقالت الشركة إن الأجواء "لا تزال هادئة" والركاب "متماسكون بشكل عام". ومن جانبه، تحدث أحد الركاب، وهو مدوّن السفر جيك روزمارين، عن حالة الخوف وعدم اليقين التي كانت تسود السفينة يوم الاثنين.وقال في مقطع فيديو نشره عبر منصة إنستغرام: "ما يحدث الآن حقيقي جدًا بالنسبة لنا جميعًا هنا.. نحن لسنا مجرد قصة، ولسنا مجرد عناوين صحفية".وأوضح روزمارين في بيان لـCNN، الثلاثاء، أن إجراءات التباعد الاجتماعي يتم تطبيقها على متن السفينة، ويستطيع الركاب طلب توصيل الطعام إلى مقصوراتهم. وأضاف أن التواجد على السطح الخارجي مسموح للحصول على الهواء الطلق، بينما يُمنع التجمع داخل الأماكن المغلقة مثل الصالة.ماذا نعرف عن الضحايا؟تُوفّي رجل هولندي يبلغ من العمر 70 عامًا، وهو أول حالة مشتبه بها، بعد أن أصيب فجأة على متن السفينة بحمى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
