تتصاعد في مدينة تازة موجة من القلق الشعبي والحقوقي نتيجة التزايد “المقلق” لأعداد المختلين عقليا والمتشردين الذين يجري ترحيلهم من مدن أخرى و”إغراق شوارع المدينة بهم في ظروف غامضة”، وفق ما يسجله فاعلون مدنيون؛ دفعَهُم هذا الوضع إلى صياغة “عريضة مطلبية” موجّهة إلى كل من وزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية؛ “لوضع حد لما وصفوه بالتهديد الحقيقي لسلامة المواطنين وأمنهم”.
وتطلب العريضة، التي هي في مرحلة جمع توقيعات الساكنة، “تدخلا عاجلا” من المسؤولين الحكوميين سالفي الذكر “لمعالجة ظاهرة نقل المختلين عقليا والمتشردين إلى مدينة تازة وغياب خدمات الصحة النفسية بمستشفى ابن باجة الإقليمي”.
وأفاد عصام احماموش، فاعل مدني بتازة ومن بين القائمين على المبادرة، بأن “فكرة هذه العريضة تولّدت بعد سلسلة طويلة من النداءات الموجهة إلى المسؤولين والتي بقيت دون أية استجابة تذكر”، منبها إلى أن “الوضع في مدينة تازة أصبح لا يطاق بعدما تسبّب أحد المتشردين في إحراق محلات سوق قبة السوق التاريخي، وبعدها بفترة وجيزة ارتكب مختل عقلي جريمة قتل بشعة في حق طفل بريء أمام باب مدرسة السعادة”.
وأضاف احماموش، في إفادة لجريدة هسبريس الإلكترونية: “نُوثق اعتداءات متكررة طالت نساء ورجالا؛ وآخرها إصابة مواطن بجروح بليغة على مستوى الرأس”، مردفا أن “العريضة لقيت وما زالت تلقى دعما واسعا من الساكنة والجمعيات التي طالبت بنسخ منها لتعميمها. وقد جمعنا عددا كبيرا من التوقيعات في وقت قياسي (حوالي 250 توقيعا في ظرف يوم إلى حد مساء الأربعاء)”.
زاد المصرح عينه مؤكدا: “نعتزم وضع العريضة لدى الجهات المختصة مطلع الأسبوع المقبل لترتيب المسؤوليات، وانتظار التفاعل الرسمي”.
وفقا للقائمين على العريضة، فإن “توالي حالات الاعتداء والتخريب التي تطال الممتلكات والمواطنين في الفضاءات العامة خلَق حالة من الخوف المستمر وسط الساكنة في ظل غياب تدخل فعّال من الجهات المعنية”.
مطالب “مستعجلة”
وفق نصها، تلتمس العريضة من وزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية “فتح تحقيق عاجل في مسألة نقل المختلين عقليا والمتشردين إلى مدينة تازة، وترتيب المسؤوليات”.
كما نادت العريضة ذاتها بـ”التدخل الفوري لإيجاد حلول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
