أكد الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية، أن “مناورات ‘الأسد الإفريقي’ أضحت إطارا عملياتيا متقدما لاختبار الجاهزية وتعزيز قابلية التشغيل البيني، وتكريس مفاهيم القيادة المشتركة في بيئة تدريبية متعددة الجنسيات والمجالات. كما أثبتت أن كفاءة الجيوش الحديثة لم تعد تقاس بحشد القوات أو بكثافة النيران فحسب، بل بمدى القدرة على دمج وظائف القتال والاستثمار الأمثل للتكنولوجيات الحديثة ضمن نسق عملياتي منسجم، سريع التفاعل وقادر على التكيف في ميدان يتسم بالتعقيدات والتقلب”.
وأضاف بريظ، في كلمة له خلال الحفل الختامي لمناورات “الأسد الإفريقي” الذي احتضنه مقر أركان حرب المنطقة الجنوبية بأكادير، اليوم الخميس، بحضور مسؤولين عسكريين أمريكيين يتقدمهم الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، وممثلو الدول المشاركة في هذه المناورات، أن “هذا التمرين أبان بمختلف أطواره، بما فيها التمرس على تشكيل قيادة قوة مشتركة متعددة الجنسيات، عن أهمية إدارة وتدبير العمل المشترك في بيئة تفرض الدقة في التقديم، والسرعة في القرار، والصرامة في التنفيذ”.
وزاد: “كما أتاح اختبارا واقعيا لمفاهيم ميدانية متقدمة من خلال التمرس على أنماط متعددة من الاشتغال التعبوي، شملت الدفاع والضربات في العمق والعمليات الهجومية المضادة، في ترابط محكم بين المناورة والنيران والاستطلاع والإسناد والحماية”.
وشدد المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية على أن “هذه التمارين المنفذة التي تأتي في سياق دولي متحول تتسارع فيه التحديات، كشفت أن البيئة العملياتية الحديثة باتت تدار بمنطق التكامل لا التجزئة؛ فالصراع الحديث أضحى متشابك الأبعاد ومتعدد المجالات، ولم يعد يقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة ضمن النطاقات التقليدية البرية والبحرية والجوية، بل امتد ليشمل الفضاء الرقمي والمجال السيبراني والحيز الفضائي والطيف الكهرومغناطيسي، وصولا إلى استهداف الاقتصاد والتماسك المؤسساتي والروح المعنوية”.
وأوضح المسؤول العسكري المغربي ذاته أن “الحسم في الميدان بات يستدعي امتلاك أدوات التفوق التكنولوجي اللازم، وإتقان التعامل مع مؤشرات وآليات العمليات متعددة المجالات بالتوازي مع تعزيز قدرات الجاهزية والاستجابة”.
وأشار أيضا إلى “بروز أهمية العمل الاجتماعي من خلال المستشفى العسكري الميداني الذي تم إنشاؤه بمنطقة ‘الفيض’ بتارودانت، والذي قام-إلى غاية يوم السادس من هذا الشهر-بتقديم ما يناهز 40 ألف خدمة طبية لفائدة الساكنة المحلية، استفاد منها ما يناهز 5000 رجل و7000 امرأة، إضافة إلى 2350 طفلا”، مسجلا أن “هذا المستشفى شهد حدثا سارا تمثل في ولادة مولود جديد، مما أضفى على هذه التظاهرة لمسة إنسانية. كما عرفت هذه النسخة توسيع نطاق هذا العمل التضامني عبر إقامة أنشطة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
