عاد اسم فيروس هانتا إلى الواجهة مجدداً بعد تسجيل حالات يُشتبه في إصابتها به على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة هذا الفيروس وخطورته وإمكانية انتشاره.
فيروس هانتا ليس جديداً في عالم الأوبئة، لكنه يظل من الفيروسات التي تثير القلق بسبب تنوع أنواعه واختلاف حدّة أعراضه من منطقة إلى أخرى. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن هذا الفيروس يمكن أن يسبب أمراضاً تنفسية أو كلوية خطيرة قد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات مميتة إذا لم يتم التعامل معها مبكراً.
مصدر العدوى الأساسي هو القوارض البرية مثل الفئران والجرذان، حيث ينتقل الفيروس إلى الإنسان عبر استنشاق هواء ملوث ببول أو براز هذه الحيوانات، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة، وأحياناً عبر العض المباشر. وهذا ما يجعل أماكن مثل الأقبية والمخازن والمناطق المهجورة بيئة أكثر عرضة للعدوى.
وتشير تقارير معهد روبرت كوخ الألماني إلى أن الفيروس قادر على البقاء نشطاً في البيئة لفترات قد تمتد لأسابيع، ما يعني أن التعرض لا يتطلب بالضرورة اتصالاً مباشراً بالقوارض، بل يكفي التعامل مع مواد أو أسطح ملوثة.
وتتراوح فترة حضانة المرض عادة بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وقد تظهر الأعراض بشكل مفاجئ وتشمل ارتفاع الحرارة، آلام العضلات، ضيق التنفس، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى فشل في وظائف الرئتين أو الكلى.
ورغم عدم وجود لقاح معتمد حتى الآن ضد فيروس هانتا، فإن الأطباء يؤكدون أن العلاج يعتمد أساساً على التدخل المبكر والرعاية الداعمة، مثل دعم التنفس وتعويض السوائل ومراقبة الوظائف الحيوية، ما يساعد على تقليل نسبة المضاعفات.
ويحذر خبراء الصحة من التهويل، مؤكدين أن انتقال الفيروس بين البشر نادر جداً، لكنهم في المقابل يشددون على أهمية الوقاية عبر تجنب القوارض، وتنظيف الأماكن المغلقة بحذر، واتباع إجراءات السلامة عند التعامل مع البيئات الريفية أو المهجورة.
المصدر: منظمة الصحة العالمية، معهد روبرت كوخ (RKI)، وتقارير صحية دولية.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
