إبراهيم المبيضين عمان- يشهد العام 2026 تحولاً بنيوياً في موازين الاقتصاد الرقمي، مع الانتقال من حقبة "اقتصاد المنصات"- القائم على التطبيقات والمواقع التي تقدم خدمات المحتوى والتواصل والنقل والتجارة- إلى ما يُعرف بـ"اقتصاد الوكلاء" (Agentic Economy)، الذي يعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي كفاعلين اقتصاديين مستقلين.
ويؤكد خبراء أن النموذج التقليدي كان يرتكز على التفاعل البشري المباشر عبر البحث والمقارنة والحجز، فيما كانت نماذج الربح تقوم على اقتصاد الانتباه ورسوم الوساطة والاشتراكات. أما اليوم، فقد برزت "وكلاء الذكاء الاصطناعي" ككيانات قادرة على التخطيط الذاتي واتخاذ القرار وتنفيذ العمليات عبر أنظمة متعددة، ما يحوّل التكنولوجيا من أداة وسيطة إلى شريك تنفيذي يدير العمليات نيابة عن المستخدم.
ويظهر هذا التحول بوضوح في انتشار "أنظمة الوكلاء المتعددة" (Multi-Agent Systems)، حيث تعمل سلاسل من الوكلاء البرمجيين -تشمل المبيعات والدعم الفني وتحليل البيانات- بتناغم لتنفيذ مهام معقدة من دون تدخل بشري. وأسهم ذلك في خفض "تكاليف المعاملات" بشكل كبير، مع انتقال معيار القوة الاقتصادية من جذب المستخدمين إلى "كفاءة التفويض" والقدرة على تحقيق النتائج.
الخبير الاقتصادي وجدي المخامرة، يرى أن العام 2026 يمثل نقطة تحول فعلية نحو اقتصاد الوكلاء، مؤكداً أن هذا التغيير يتجاوز كونه تطوراً تقنياً ليطال بنية الاقتصاد الرقمي نفسه.
وقال إن التطبيقات التقليدية تعتمد على قيام المستخدم بجميع العمليات، من البحث إلى اتخاذ القرار، فيما تحقق المنصات أرباحها من الإعلانات ورسوم المعاملات والاشتراكات. وفي المقابل، يقوم اقتصاد الوكلاء على أنظمة ذكية مستقلة قادرة على التخطيط والتنفيذ واتخاذ القرار والتفاعل مع أنظمة أخرى نيابة عن المستخدم.
وأضاف أن هذا التحول يعني انتقالاً من استخدام البشر للأدوات إلى عمل الأدوات نيابة عن البشر، مع تقليص كبير في الوقت والجهد المبذولين في البحث والتنسيق.
وبين أن الفوائد الاقتصادية تشمل زيادة ملحوظة في الإنتاجية، حيث يمكن للوكلاء تنفيذ مهام معقدة بكفاءة عالية، مشيراً إلى تقديرات لمؤسسات دولية ترجّح إضافة تريليونات الدولارات سنوياً للاقتصاد العالمي بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع مساهمة كبيرة متوقعة لوكلاء الذكاء الاصطناعي.
كما أشار إلى خفض التكاليف وسد فجوات المهارات، خاصة في قطاعات مثل البرمجة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية، إلى جانب تحسين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
