العقوبات الدولية ستطالنا جميعاً

أوري بار-يوسف* - (هآرتس بالعربي) 29/4/2026

تواصل الحكومة الإسرائيلية استفزاز الرأي العام في الولايات المتحدة وأوروبا عبر سياسات الضم والانتهاكات في الضفة الغربية، ومن غير المرجح أن يمر ذلك طويلًا من دون رد.

* * *

الاستعارة التي تصور قطارين يندفعان على السكة نفسها نحو تصادم لا مفر منه معروفة، ولا شيء أدق منها لوصف حال إسرائيل اليوم. في قاطرة أحد القطارين تجلس الحكومة، التي تدير -مع الجيش والشرطة وجهاز الأمن العام، وبمساندة المستوطنين المتطرفين- سياسة تقوم على نزع الملكية والضم في الضفة الغربية، بشكل أساسي في مناطق "ج"، ولكن أيضًا في مناطق "ب".

ويشمل ذلك السيطرة على مئات آلاف الدونمات، وإقامة مئات البؤر الاستيطانية، وتوسيع المستوطنات عبر الاستيلاء على الأراضي، مع استثمارات ضخمة في بنى تحتية مخصصة لليهود فقط. كل ذلك يترافق مع خنق اقتصادي للفلسطينيين من خلال الحواجز، والجدران، وتجميد أموال السلطة، ومنع العمل داخل إسرائيل. ولا يدرك الركاب في العربات الخلفية -المواطنون الإسرائيليون في الغالب- ما يجري حقًا على الأرض. بعضهم ينفر من ممارسات المستوطنين، وبعضهم يراهم أبطالًا. لكن الشاغل الرئيسي للغالبية منهم هو الصمود بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب.

في القطار الثاني، القوة الدافعة هي الشعور المتزايد بالسأم لدى جمهور واسع في أوروبا والولايات المتحدة، الذي لم يعد مستعدًا لقبول واقع تنتهك فيه إسرائيل المعايير الدولية، وتنفذ عمليات قتل واسعة بحق المدنيين، وتخل بالتزاماتها، وتؤجج حربًا يدفعون هم أيضًا كلفتها الاقتصادية. والسائق الأميركي في القاطرة معروف بقيادته المتقلبة، وقدرته على اتخاذ قرارات استراتيجية مصيرية بنقرة تغريدة واحدة. والسائقون الأوروبيون أكثر حذرًا ومسؤولية، لكنهم يشعرون بالضغط الشعبي، ويعتقدون بدورهم بأن إسرائيل قد تجاوزت كل الحدود.

تمتعت إسرائيل على مدى سنوات طويلة برصيد دولي لافت. واستند تفوقها العسكري في المنطقة، إلى حد كبير، إلى دعم عسكري أميركي متواصل بلغت قيمته، بعد احتساب التضخم، نحو 300 مليار دولار حتى اليوم -وهو حجم دعم لم تنله أي دولة أخرى منذ العام 1945. وجاء هذا الدعم، في جانب منه، نتيجة التأييد الشعبي الأميركي لإسرائيل عبر الحزبين.

اليوم، يتآكل هذا التأييد. وتُظهر استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة تراجعًا مستمرًا في التعاطف مع إسرائيل، حتى بات موقعها اليوم بين مستويات التأييد للصين وتركيا. وقد دعم 40 من أصل 47 عضوًا ديمقراطيًا في مجلس الشيوخ مؤخرًا اقتراحًا يمنع بيع جرافات لإسرائيل؛ وذلك حتى قبل أن يشاهدوا مشاهد الاحتفاء التي أثارت جدلًا واسعًا. كما صوت عدد غير مسبوق من أعضاء المجلس لصالح مقترحات تحظر بيع أنواع معينة من الأسلحة لإسرائيل.

وما تزال الولايات المتحدة ملتزمة بحل الدولتين......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 10 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 9 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ 15 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 16 ساعة