قال الخبير واستشاري التربية الخاصة ومدير مركز معاً للتربية الخاصة د.أسامة أحمد مدبولي إن رؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2030 تعد أكثر من مجرد خارطة طريق للتميز والنجاح، بل تمثل في جوهرها ميثاقاً أخلاقياً واجتماعياً يسعى لبناء مجتمع قائم على الاستدامة والتنافسية والعدالة التي تضمن لكل مواطن حق المشاركة في صياغة مستقبل الوطن، مشيراً إلى أن صندوق العمل (تمكين) يقود تحويل ذوي الهمم إلى رواد أعمال
وأضاف مدبولي في تصريح لـ«الوطن» أن ملف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة «ذوي الهمم» يبرز كأحد الاختبارات الحقيقية لنجاح هذه الرؤية وتحولها من طموحات نظرية إلى واقع ملموس يغير حياة الآلاف من أبناء المملكة.
وأشار الخبير واستشاري التربية الخاصة إلى أن الرؤية تستند إلى أن تمكين ذوي الهمم ليس منّة أو إحساناً، بل هو استثمار وطني بامتياز، موضحاً أن الانتقال من «النموذج الرعائي» إلى «النموذج الحقوقي التمكيني» يمثل العمود الفقري للاستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (2023-2027).
وأكد مدير مركز «معاً» للتربية الخاصة أن هذه الاستراتيجية تتقاطع مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديداً الهدف العاشر الرامي إلى تقليل أوجه عدم المساواة.
وتابع مدبولي أن النجاح يبدأ من مقاعد الدراسة، مشيراً إلى أن البحرين انتقلت فعلياً إلى نموذج «التعليم الشامل»، حيث أصبح الطالب ذو الهمم جزءاً أصيلاً من الفصل الدراسي العادي في المدارس الحكومية.
وأضاف الخبير في التربية الخاصة أن هذا التحول تطلب جهداً كبيراً من وزارة التربية والتعليم، شمل تطوير المحتوى التقني عبر تجهيز الفصول الدراسية بأدوات تكنولوجية مساعدة مثل أجهزة السطر الإلكتروني للمكفوفين وأنظمة التواصل البديل لذوي الإعاقات الذهنية البسيطة.
وأشار مدبولي إلى توفير «المعلم المساند» من خلال توظيف وتدريب كوادر متخصصة تعمل جنباً إلى جنب مع مدرس الفصل لضمان وصول المعلومة لكل طالب حسب قدراته.
وأوضح مدير مركز معاً أن إدراج مسارات التأهيل المهني في التعليم الثانوي يضمن اكتساب الطلاب ذوي الهمم مهارات عملية تؤهلهم لسوق العمل مباشرة وتقلص الفجوة بين التخرج والتوظيف.
وأكد الخبير واستشاري التربية الخاصة أن مؤسسة (صندوق العمل) «تمكين» تلعب دوراً محورياً في تحويل ذوي الهمم من باحثين عن عمل إلى أصحاب مشاريع ورواد أعمال.
وأضاف مدبولي أن المبادرات الحالية تشمل دعم أجور الموظفين من ذوي الهمم في القطاع الخاص بنسب تفضيلية، وتقديم منح مالية للمؤسسات التي تقوم بتكييف بيئة العمل لتناسب احتياجاتهم.
وأشار إلى أن القانون البحريني الذي يفرض حصة لا تقل عن 2% لتوظيف ذوي الهمم في القطاعين العام والخاص يعد مجرد بداية، لافتاً إلى أن الهدف الأسمى هو ترسيخ قناعة لدى أصحاب العمل بأن الإعاقة لا تعني العجز عن الإنتاج.
وأكد الخبير في التربية الخاصة أن تحقيق التمكين الحقيقي يتطلب «وصولية» كاملة، موضحاً أن وزارتَي الأشغال والبلديات تعملان على تطبيق معيار «التصميم العالمي» في كافة المشاريع التنموية الجديدة.
وأضاف مدبولي أن ذلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
