أيها الإنسان في كل زمان ومكان، أحباء كنتم أو أصدقاء ومعارف، أو في حياة متعددة الظروف والأحوال، تعلّموا لغة الحب، لأن قلبكم كأنه المحيط وأنتم الزورق. فجدّفوا فيه. وتلمّسوا عمق جوهر الحب حتى في الخطورة. لا تبحثوا عن المرافئ التي لا تشي بالحب، فكل مرفأ بلا حُب رجوع. فابقوا في الإبحار.
ولا تدعوا الموج يأخذكم إلى أقصى مداه، ويرجعكم إلى أقصى مداه. دعوه يهدأ بكِم ويصخب، يرأف ويحتدم، يصحو بكم حدّ الذهول ويغيّبكِم حدّ الفرحة. لا تستكينوا، ولا تستدلوا إلا به. فالحُب في القلب ليس خريطة نُقشت عليها طرقات ومدن وأسوار وعواصمَ، فلا تسيروا في طرقات واضحة، فالتيه في الطرقات كشف. ولا تخشوا العثرات، فثمة نهوض دائماً بعد العثرات. القلب كون شاسع فلا تسبروا أغواره، ولا تسألوا الأسباب. دعوه يشعّ حين إعتامكم ويخفت حين الوضوح. دعوه يأخذكم بكيانكم كله ويُلقي بكم في مداراته. القلب سرّ فلا تفكّوا رموزه. احتشدوا بإشاراته واخرجوا عليكِم ولا تعودوا. لا ترضخوا، فالرضوخ احتباس في رقعة واحدة. لا تطيعوا كلما لا تعرفوا،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
