لم يفهم رجل الأمن في أحد الشوارع ما قاله السائق باللغة الإنكليزية حين طلب منه بـ«العربية» إبراز دفتر السيارة، فقام بتحويله فوراً الى المخفر، وبعد استيضاح الموضوع، تبين أن رجل الأمن لم يفهم أن السائق اعتقد أنه يطلب هويته، فرد عليه أن هويته موجودة في هاتفه. وبعد وصول أحد أفراد الأسرة التي يعمل عندها السائق، استوضح منه الأمر، فعرف أن ما قاله السائق باللغة الإنكليزية، هو أن الهوية موجودة في تطبيق هويتي.. وليس شيئاً فيه أي تطاول أو عدم احترام لهذا الشرطي.
الشرطي أو العسكري في كل مكان اليوم، ليس مجرد منفذ للقانون فحسب، بل هو واجهة وطن.. أينما كان موقعه، لأن الثقافة العامة، والوعي، والقدرة على التواصل، ولو بالحد الأدنى من اللغة الإنكليزية، هي اليوم ضرورة لا رفاهية.
في دولةٍ كالكويت، حيث تتقاطع الجنسيات، وتتنوع اللغات، وتزدحم الشوارع والمنافذ يومياً بآلاف المقيمين والزوار من مختلف أنحاء العالم، لم تعد مهمة رجل الأمن فيها مقتصرة على حفظ النظام فقط، بل أصبح التواصل مع الناس أكثر أهمية.
كيف يمكن لرجل أمن لا يتحدث «الإنكليزية»، ولو قليلاً، فهم موقف من أمامه ممن لا يتحدث «العربية»، أو طلب أوراقه، أو توجيهه، أو تهدئة وضع قد يتصاعد فقط بسبب حاجز اللغة؟
غياب هذه المهارة البسيطة قد يحول موقفاً عادياً إلى سوء فهم، أو تصعيد غير ضروري،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
