بطاقات الائتمان «فيزا وماستر» تتجاوز 1.75 مليون بطاقة
5.97 ملايين بطاقة سحب مدينة مرتبطة بالحسابات البنكية
أجهزة السحب الآلي التابعة للبنوك تستقر عند 2330 جهازاً
أحمد مغربي
لم يعد التحول نحو الدفع الإلكتروني في الكويت مجرد تطور تقني أو خيار مصرفي إضافي، بل أصبح تحولا اقتصاديا متكاملا تعكسه الأرقام بشكل مباشر قبل أن يظهر في سلوك المستهلك، فخلال فترة زمنية قصيرة نسبيا أعادت البطاقات البنكية وأجهزة السداد رسم ملامح الإنفاق والاستهلاك في السوق المحلي، لتتحول المعادلة تدريجيا من هيمنة «الكاش» إلى صعود «الدفع الإلكتروني» كخيار رئيسي. هذا التحول لا يرتبط فقط بتطور التكنولوجيا، بل يعكس تغيرا هيكليا في نمط التعاملات اليومية للأفراد والشركات، مدفوعا بتوسع البنية التحتية، وسهولة الوصول للخدمات، وتسارع وتيرة الحياة الاقتصادية. وفيما لايزال النقد حاضرا، إلا أن المؤشرات الصادرة عن بنك الكويت المركزي تؤكد تراجع وزنه النسبي لصالح أدوات دفع أكثر كفاءة وانتشارا، في ظل نمو متزامن لأجهزة نقاط البيع، واستقرار أجهزة السحب الآلي، وتوسع قاعدة البطاقات البنكية السارية.
البداية من البنية التحتية، حيث تظهر الأرقام أن عدد أجهزة نقاط البيع (أجهزة السداد الآلي) بلغ 112.627 جهازا بنهاية شهر مارس 2026، مقارنة بـ 106.372 أجهزة في مارس 2025، بزيادة بلغت 6255 جهازا، ونمو نسبته 5.88%، وهذه الزيادة لا تعني فقط ارتفاع عدد الأجهزة، بل تعني أن «الدفع بالكارت البنكي» أصبح متاحا في نطاق أوسع من المحلات والمطاعم والخدمات، بما يجعل استخدام «الكاش» أقل ضرورة في تفاصيل الحياة اليومية.
وعند النظر إلى حركة الربع الأول من عام 2026 يتضح مسار التوسع بصورة أدق، إذ بلغ عدد أجهزة نقاط البيع 111.138 جهازا في يناير 2026، ثم ارتفع إلى 112.538 جهازا في فبراير، وصولا إلى 112.627 جهازا في مارس، بما يعكس توسعا تدريجيا مستمرا في شبكة المدفوعات الإلكترونية داخل السوق المحلي، حتى مع تباطؤ وتيرة النمو النسبي مقارنة ببداية العام.
في المقابل، تقدم أجهزة السحب الآلي (ATM) قراءة مختلفة، باعتبارها مؤشرا تراكميا، فقد بلغ عددها 2330 جهازا بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ 2379 جهازا في مارس 2025، بانخفاض قدره 49 جهازا ونسبته 2.06%، وخلال الربع الأول من 2026، تراجع العدد من 2343 جهازا في يناير إلى 2336 جهازا في فبراير، ثم إلى 2330 جهازا في مارس، وهو ما يعكس إعادة توازن في هيكل الخدمات المصرفية بين النقدي والرقمي، مع تراجع الحاجة النسبية للسحب النقدي.
البطاقات المصرفية
وعند الانتقال إلى البطاقات البنكية يظهر الوجه الآخر لهذا التحول، فقد بلغ إجمالي البطاقات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
