كشفت مصادر إسبانية أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحرك لعقد جولات مشاورات جديدة بشأن نزاع الصحراء خلال شهر ماي الجاري، في إطار تنسيق مع الأمم المتحدة يهدف إلى تمهيد الطريق نحو اتفاق إطار ، وذلك قبل مناقشات مجلس الأمن المرتقبة وتجديد ولاية بعثة المينورسو في أكتوبر المقبل.
ووفق جريدة إل باييس الإسبانية، فإن المشاورات المنتظرة ستجمع الأطراف الأربعة المعنية بالملف، وهم: المغرب، والجزائر، وموريتانيا، وجبهة البوليساريو؛ في وقت تواصل فيه واشنطن التأكيد على مركزية مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أرضية واقعية وذات مصداقية للتسوية، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تعتبر الجزائر وموريتانيا طرفين أساسيين في أي مسار تفاوضي مقبل.
وأوردت الصحيفة الإسبانية أن النقاشات الجارية في الكواليس تناولت عدداً من السيناريوهات المطروحة، من بينها اعتماد مرحلة انتقالية تمتد ما بين خمس وعشر سنوات لتفعيل الحكم الذاتي، وإمكانية عرض الاتفاق الإطار على استشارة شعبية أو تصويت توافقي، فضلاً عن مراجعة أدوار بعثة المينورسو وتقليص ميزانيتها بشكل ينسجم مع أي ترتيبات سياسية جديدة.
حصار دولي
تعليقاً على الموضوع، قال محمد فاضل بقادة إن الولايات المتحدة الأمريكية تواصل، في خضم استمرار التوترات الأمنية بمنطقة الساحل الإفريقي، الدفع بهدوء في اتجاه تسريع جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء نزاع الصحراء، وذلك عبر مسطرة المشاورات التي حدد القرار 2797 أطرافها الأربعة. وأبرز أن منطوق القرار الأممي يدعو بوضوح إلى التزام الجميع بمسار التسوية السلمية وضبط النفس وتفادي أي تصعيد عسكري.
وشدد بقادة على أن جبهة البوليساريو لم تلتزم بروح هذا التوجه الأممي، بعد تعريض حياة المدنيين بمدينة السمارة للخطر من خلال المقذوفات التي أطلقتها عناصر تابعة لها قبل أيام، معتبراً أن هذا السلوك قوض مناخ التهدئة الذي تسعى إليه الأمم المتحدة وشركاؤها الدوليون. وأبرز أن هذا التطور قوبل بإدانات دولية متعددة، من بينها موقف الولايات المتحدة، بما يعكس رفض المجتمع الدولي لأي محاولة لإعادة التوتر إلى المنطقة.
وأكد بقادة، في تصريح لـ هسبريس ، أن هذا التصرف لا يهدد أمن المدنيين في السمارة فحسب، بل يضع كذلك أوضاع اللاجئين داخل مخيمات تندوف أمام مزيد من الهشاشة وعدم اليقين، مضيفاً أن الحديث السابق عن استعداد قيادة الجبهة لتقاسم فاتورة السلام مع المغرب لم يُترجم إلى مواقف عملية على الأرض.
وتابع قائلاً: إن الخطاب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
